296

[20.50-56]

50- فأجابه موسى: ربنا الذى منح نعمة الوجود لكل موجود، وخلقه على الصورة التى اختارها سبحانه له، ووجهه لما خلق.

51- قال لفرعون: فما شأن القرون الماضية وما جرى لها؟.

52- قال موسى: علم هذه القرون عند ربى - وحده - وهى مسجلة فى صحائف أعمالهم، لا يغيب عن علمه شئ منها ولا ينساه.

53- هو الإله المتفضل على عباده بالوجود والحفظ، مهد لكم الأرض فبسطها بقدرته، وشق لكم فيها طرقا تسلكونها، وأنزل المطر عليها تجرى به الأنهار فيها، فأخرج سبحانه أنواع النبات المختلفة المتقابلة فى ألوانها وطعومها ومنافعها، فمنها الأبيض، ومنها الأسود، ومنها الحلو، ومنها المر.

54- ووجه - سبحانه - عباده إلى الانتفاع بما أخرج من النبات بالأكل ورعى الأنعام، ونحو ذلك. فذكر أن فى هذا الخلق وإبداعه والإنعام به دلائل واضحة، يهتدى بها ذوو العقول إلى الإيمان بالله ورسالاته.

55- ومن تراب هذه الأرض خلق الله آدم وذريته، وإليها يردهم بعد الموت لمواراة أجسامهم، ومنها يخرجهم أحياء مرة أخرى للبعث والجزاء.

56- ولقد أرينا فرعون على يد موسى المعجزات البينة المؤيدة لرسالته وصدقه فى كل ما أخبره به عن الله وعن آثار قدرته، ومع هذا فقد تمادى فرعون فى كفره، فكذب بكل ذلك، وأبى أن يؤمن به.

[20.57-64]

57- قال فرعون لموسى: أجئتنا لتخرجنا من أرضنا، وتجعلها فى يد قومك بسحرك الذى فتنت الناس به؟.

Unknown page