[فَخَرَجُوا] (^١) وَقَدْ خَلُقَت مِنْ أَلْوَانِهِمْ شَيْءٌ) (^٢). فَدَخَلُوا نَهْرًا آخَرَ يُقَالُ لَهُ: رَحْمَةُ اللَّهِ، فَاغْتَسَلُوا، فَخَرَجُوا وَقَدْ خَلُصَ مِنْ أَلوَانِهِمْ شَيْءٌ. فَدَخَلُوا نَهْرًا آخَرَ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا﴾، فَخَرَجُوا وَقَدْ خَلُصَ أَلْوَانهُمْ مِثْلَ أَلْوَانِ أَصْحَابِهِمْ، فَجَلسُوا إِلَى أَصْحَابِهِمْ، فَقَالَ: يَا جِبْرِيلُ مَنْ هَذَا الأَشْمَط الْجَالِسُ؟ وَمَنْ هَؤُلَاءِ الْبِيضُ الْوُجُوهِ؟ وَمَنْ هَؤلَاءِ الَّذِينَ فِي أَلْوَانِهِمْ (شَيْءٌ) (^٣)؟ فَدَخَلُوا هَذِهِ الأَنْهَارَ فَاغْتَسَلُوا فِيهَا، ثُمَّ خَرجُوا وَقَدْ خَلُصَتْ أَلْوَانهُمْ؟ قَالَ: هَذَا أَبُوكَ إِبْرَاهِيمُ [ﷺ] (^٤) أَوَّلُ مَنْ شَمِطَ عَلَى الأَرْضِ، وَهَؤُلَاءِ الْقَوْمُ الْبيضُ الْوُجُوهِ قَوْمٌ لَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْم (^٥)، وَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ فِي أَلْوَانِهِمْ شَيْءٌ قَدْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا تَابُوا فَتَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ. ثُمَّ مَضَى إِلَى السِّدْرَةِ، فَقِيلَ لَهُ: هَذِهِ السِّدْرَةُ (الْمُنْتَهَى) (^٦) [إِلَيْهِا] (^٧)، يَنْتَهِي كُلُّ أَحَدِ أُمَّتِكَ خَلَا عَلَى سَبِيلِكَ، وَهِيَ السِّدْرَة الْمُنْتَهَى يَخْرُجُ مِنْ أَصْلِهَا أَنْهَارٌ مِنْ غَيْرِ اسنٍ، وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغيَّرْ طَعْمُهُ، وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ (^٨) لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ، وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى، وَهِيَ شَجَرَة يَسِيرُ (^٩) الرَّاكِبُ فِي ظَلِّهَا سَبْعِينَ عَامًا، وَإِنَّ وَرَقَةً مِنْهَا مُظِلَّةٌ الْخَلْقَ، فَغَشِيَهَا نُورٌ وغَشِيَتْهَا الْمَلَائِكَةُ.
- قَالَ عِيسَى: فَذَلِكَ قَولهُ: ﴿إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى﴾. فَقَالَ ﵎ لَهُ: سَلْ، فَقَالَ: إِنَّكَ اتَّخَذْتَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا، وَأَعْطَيْتَة مُلْكًا عَظِيمًا (^١٠). وَكَلَّمْتَ مُوسَى
(^١) زيادة من (ش).
(^٢) سقطت من (أ).
(^٣) سقطت من (أ).
(^٤) زيادة من (ش).
(^٥) قوله: ﴿وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾: لم يخلطوه بالشرك.
(^٦) سقطت من الأصلين.
(^٧) زيادة من (أ).
(^٨) في (ب): خمرة.
(^٩) في (ب): يَسِر.
(^١٠) في (ب): وعظيمًا.