فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ ﵇ (^١): بِهَذَا فَضَلَكُمْ مُحَمَّدُ [ﷺ] (^٢). ثُمَّ أُتِي بِآنِيَةٍ ثَلَاثَةٍ (^٣) مُغَطاةٍ، فَدُفِعَ إلَيْهِ (^٤) إنَاءٌ، فَقِيلَ لَهُ: اشْرَبْ فِيهِ مَاءٌ، ثُمَّ دُفِعَ إِلَيْهِ إِنَاءٌ آخَرُ فيهِ لَبَنٌ فَشَرِبَ مِنْهُ حَتَّى رُوِيَ، ثُمَّ دُفِعَ إِلَيْهِ إِنَاءٌ آخَرُ فِيهِ خَمْرٌ، فَقَالَ: قَدْ رُوِيتُ لَا أَذُوقُهُ. فَقِيلَ لَهُ: أَصَبْتَ أَمَا إِنَّهَا سَتُحَرَّمُ عَلَى أُمَّتِكَ، وَلَوْ شَرِبْتَهَا لَمْ يَتَّبِعْكَ مِنْ أُمَّتِكَ إِلَّا قَلِيلٌ.
ثُمَّ صُعِدَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَقِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدُ [ﷺ] (^٥)، قَالُوا: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالُوا: حَيَّاهُ اللَّهُ مِنْ أَخٍ وَخَلِيفَةٍ، فَنِعْمَ الأَخُ وَنِعْمَ الْخَلِيفَةُ، (وَ) (^٦) نِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ. فَدَخَلَ فِيهِ فَإِذَا هُوَ بِشَيْخٍ جَالِس تَامِّ الْخَلْقِ لَمْ يَنْقُصْ مِنْ خَلْقِهِ (شَيْئًا) (^٧) كَمَا يَنْقُصُ مِنْ خَلْقِ الْبَشَرِ، عَنْ يَمينِهِ بَابٌ يَخْرُجُ منه رِيحٌ طَيِّبَةٌ، وَعَنْ شِمَالِهِ بَابٌ يَخْرُجُ مِنْهُ رِيْحٌ [خَبِيثَة، إِذَا] (^٨) نَظَرَ إِلَى الْبَابِ الَّذي عَنْ يَمِينِهِ ضَحِك (^٩)، وَإِذَا نَظَرَ إلَى الْبَابِ الَّذِي عَنْ يَسَارِهِ (^١٠) بَكَى وَحَزِنَ، فَقَال: يَا جِبْرِيلُ مَنْ هَذَا الشَّيْخُ؟ وَمَا هَذَانَ الْبَابَانِ؟ فَقَالَ (^١١): هذَا أَبُوكَ آدَمُ، وَهَذَا الْبَابُ الَّذِي عَنْ يَمِينِهِ بَابُ الْجَنَّةِ، (و) (^١٢) إذَا رَأَى مَنْ يَدْخُلُهُ مِنْ ذُرِّيَّته ضَحِكَ وَاسْتَبْشَرَ. وَإِذَا نَظَرَ إلَى الْبَابِ الَّذِي عَنْ شِمَالِهِ بَابِ جَهَنَّمَ، فَإِذَا رَأَى مَنْ يَدْخُلُهُ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ بَكَى وَحَزِنَ.
(^١) في (ش): ﷺ.
(^٢) زيادة من (ش).
(^٣) في (أ): ثلاث.
(^٤) في (أ): مغطات فدفع له.
(^٥) زيادة من (ش).
(^٦) سقطت من (ش).
(^٧) زيادة من (ش).
(^٨) زيادة من (ش).
(^٩) في (ب): ضحاك.
(^١٠) في (أ): ضماله.
(^١١) في الأصلين: قالوا.
(^١٢) زيادة من (ش).