قَالَ الشَّيْخُ: عَمْرُو ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَقَالَ: يُغْرِبُ وَيُخْطِئُ.
[١١٩] حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَصْبَهَانِي، ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، ثَنَا خَطَّابُ بْنُ جَعْفَرٍ بنِ أَبِي الْمُغِيرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَطُوفُ فِي النَّخْلِ بِالْمَدِينَةِ فَجَعلَ (^١) النَّاسُ يَقُولُونَ فِيهَا وِسْقٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (^٢) ﷺ: "فِيهَا كَذَا وَكَذَا" فَقَالُوا: (^٣) صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنَّما أَنَا بشَرٌ فَمَا حَدَّثْتُكُمْ عَنِ اللَّهِ فَهُو حَقٌّ، وَمَا قُلْتُ فِيهِ مِنْ قِبَلِ نَفْسِي فَإِنَّما أَنَا بَشَرٌ أُصِيبُ وَأُخْطِئُ".
قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِلَّا بِهَذَا الإِسْنَادِ.
قَالَ الشَّيْخُ: إِسْنَادُهُ حَسَنُ، إِلَّا أنَّ شَيْخَ الْبزَّارِ لَمْ أَرَ مَنْ تَرْجَمَهُ.
قلْتُ: هُوَ الْحَافِظ الشَّهِيرُ سَمْويْه، تَرْجَمَهُ أَبُو نعَيْمٍ فِي تَارِيخِهِ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ مَنْدَةَ وَأَبُو الشَّيْخِ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَغَيْرُهُمْ.
[١٢٠] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا عَيَّاشُ بْنُ أَبَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فضَيْلٍ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشِّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ أنَّ النَّبِيّ ﷺ مَرَّ بِقَوْم يُلَقِّحُونَ النَّخْلَ، فَقَالَ: مَا أَرَى هَذَا يُغْنِي شَيْئًا، فَتَرَكُوهَا ذَلِكَ الْعَامَ، فَشَيَّصَتْ (^٤)، فَأخْبِر النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ: أَنْتُمْ أَعْلَمُ بِمَا يُصْلِحُكُمْ فِي دُنْيَاكُمْ".
[١١٩] كشف (٢٠١) مجمع (١/ ١٧٨). وقال: رواه البزار وإسناده حسن إلا أن إسماعيل ابن عبد اللَّه الأصبهاني شيخ البزار لم أر من ترجمه. وفي حاشية: إسماعيل؛ هو أبو ميمون الحافظ الشهير، وثقه أبو نعيم وغيره.
[١٢٠] كشف (٢٠٢) مجمع (١/ ١٧٩). وقال: رواه البزار والطبراني في الأوسط [؟] بمعناه، وفيه مجالد بن سعيد وقد اختلط.
(^١) في (أ): جعل.
(^٢) في (ش): النبي.
(^٣) في (ش): فقال.
(^٤) قوله: "فشيصت" أي خرج تمرها صغيرًا ضعيفًا، الشيص التمر الذي لا يشتد نواه ولا يقوى.