بُرْدَةَ (^١) قَالَ: كُنْتُ إِذَا سَمِعْتُ مِنْ أَبِي حَدِيثًا كَتَبْتُهُ، فَقَالَ: أَيْ بُنَيَّ كَيْفَ تَصْنَعُ؟ قُلْتُ: إِنِّي أَكْتُبُ الَّذِي أَسْمَعُ مِنْكَ، قَالَ: فَأْتِنِي بِهِ، فَقَرأْتُهُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: نَعْمَ، هَكَذَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَلَكِنِّي أَخَافُ أَنْ يَزِيدَ أَوْ يَنْقُصَ (^٢).
قَالَ الشَّيْخُ: خَالِدٌ ضَعِيفٌ، وَالطَّرِيقُ الأُولَى أَصَحُّ.
[١٠٢] حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ [السِّجِسْتَانِيّ] ثَنَا إِبْرَاهِيم بْنُ الْمُنْذِر، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَدَقَةَ الْفَدَكِيُّ، ثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ ﵁ قَالَ: "كُتِبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كِتَابٌ فَقَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَرْقَمَ: أَجِبْ هَؤُلاءِ، فَأَخَذَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَرْقَمَ فَكَتَبَهُ، ثُمَّ جَاءَ بِالْكِتَابِ فَعَرَضَهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: أَحْسَنْتَ، فَمَا زَالَ ذلِكَ فِي نَفْسِي حَتَّى وُلِّيتُ فَجَعَلْتُهُ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ".
قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ هَكَذَا إِلَّا مَالِكٌ.
قَالَ الشَّيْخ: مُحَمَّدُ بْنُ صَدَقَةَ الْفَدَكِيُّ حَدِيثُهُ مُنْكَرٌ.
[١٠٣] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثَنَا سُويدٌ أَبُو حَاتِمٍ، ثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: "كُنَّا جُلُوسًا عَنْدَ بَابِ رَسُولِ اللَّه ﷺ نَتَذَاكَرُ، يَنْزِعُ (^٣) هَذَا بِآيَةٍ وَيَنْزعُ هَذَا بِآيَةٍ، قَالَ: فَقَالَ: يَا هَؤُلَاءِ أَلِهَذَا بُعِثْتُمْ؟ أوُ بِهَذَا أُمِرْتُمْ؟ لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ (^٤).
[١٠٢] كشف (١٨٥) مجمع (١/ ١٥٢ - ١٥٣). وقال: رواه البزار وفيه محمد بن صدقة الفدكي قال في الميزان حديث منكر. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ٢٦٧] وراجعه.
[١٠٣] كشف (١٧٩) مجمع (١/ ١٥٦). وقال: رواه الطبراني في الكبير [رقم ٥٤٤٢] والأوسط [؟] والبزار.
(^١) في (ش): زيادة: عن أبيه.
(^٢) في الأصلين: تزيد أو تنقص. بالتاء المثناة من فوق.
(^٣) قوله: "ينزع" المنَازعة المجاذبة في المعاني والأعيان.
(^٤) قوله: "لا ترجعوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض"، أراد أن الاختلاف في القرآن يؤدي إلى الاختلاف والكفر والتضارب.