361

Al-mukhtaṣar min kitāb al-siyāq li-taʾrīkh Naysābūr

المختصر من كتاب السياق لتأريخ نيسابور

~~وأدبا وحسبا وحشمة وهمة ومروة ونعمة وثروة.

ولد هو وأخوه أبو المعالي عمر في أيام الإمام سهل فلقبهما بالموفق

~~والمؤيد لعزهما عنده، ورباهما أحسن تربية، وتفرس في هذا ما أعطاه الله

~~تعالى علما وحشمة ومحلا ورفعة، وصار في عنفوان شبابه مقدم أصحاب الشافعي

~~ورئيس الطايفة، وكان من أتباعه (1) الإمام أبي إسحاق الاسفرايني والزيادي

~~وساير الأئمة والمشايخ، وصار إليه أمر التدريس في البلد أجمع، وصار أوحد

~~أهل البلد، يطيعونه ويقفون عند أمره ونهيه.

وكان له في الدولة السلجوكية كلام مسموع وحرمة عظيمة مهما شاء فعل، وكان

~~يكاتب من الحضرة بجمال الإسلام مع التضييق في الخطاب، وخوطب من الديوان

~~العزيز القائم بأمر الله! الشيخ الأجل [94 ب] (وحديثه طويل حذف لعدم الحاجة

~~إليه) (2).

سمع الحديث عن أبيه وجده [أبي الطيب الصعلوكي] والخفاف وطبقة المشايخ

~~وأملى سنين.

توفي ليلة الأحد النصف من شعبان سنة أربعين وأربع مئة.

2293 - (3) [أبو البركات الحسني]

ومنهم هبة الله بن محمد بن الحسين بن داود الحسني السيد الأجل أبو

~~البركات ابن السيد الأجل أبي الحسن العلوي، رجل جليل كبير محترم محتشم مقدم

~~على أقرانه.

ولد بعد ما نيف أبوه على التسعين فسماه هبة الله بعد اليأس من الولد، فما

~~أتى عليه الكثير حتى توفي والده، ونشأ مع بني إخوته، وكبر وحج قبل البلوغ

~~فسمع، الحديث بالعراق وخراسان ومن المشايخ، وكان عفيفا ذا مروة وثروة

~~وفتوة، وعقد له مجلس الإملاء فأملى في الجامع وفي داره بمولقاباذ.

توفي يوم الاثنين الثاني والعشرين من ذي القعدة سنة اثنتين وخمسين وأربع

~~مئة، وهو الآن! شيخ العترة وفقيه آل النبوة والذخيرة على آبائه الطاهرين.

Page 412