189

Mukhtaṣar Sharḥ Tashīl al-ʿAqīda al-Islāmiyya

مختصر شرح تسهيل العقيدة الإسلامية

Publisher

مدار الوطن للنشر

Edition

السادسة؛ كما جاء صريحا في مقدمة المؤلف خلافًا لما أثبته الناشر على الغلاف

Publication Year

١٤٣٨ هـ - ٢٠١٧ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

بلاد الكفار، للاستيطان فيها، ولا يجوز له التجنس بجنسيته، ولو كان يستطيع إظهار شعائر دينه فيها إِلَّا في حال الضرورة لقول جرير بن عبد الله ﵁: بايعت النَّبِيّ ﷺ على النصح لكل مسلم، وعلى مفارقة المشرك.
وإذا أسلم الكافر وبلده بلد كفر فإن كان لا يستطيع إظهار شعائر دينه ويستطيع الهجرة وجبت عليه الهجرة إلى بلد من بلاد المسلمين بإجماع أهل العلم ولا يجوز له البقاء في هذا البلد إِلَّا في حال الضرورة، قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (٩٧) إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا (٩٨)﴾ [النساء: ٩٧، ٩٨].
أما إن كان المسلم يستطيع إظهار شعائر دينه من توحيد وصلاة وتعلُّم لأحكام الإسلام وتمسك بالحجاب للمرأة وغيرها فالهجرة إلى بلاد المسلمين مستحبة في حقه حينئذ، ويجوز له أن يبقى في بلده الأول، فقد روى أبو سعيد الخدري أن أعرابيًا سأل رسول الله ﷺ عن الهجرة، فقال: "إن شأن الهجرة لشديد، فهل لك من إبل؟ " قال: نعم. قال: "فهل تؤتي صدقتها؟ " قال: نعم. قال: "فاعمل من وراء البحار، فإن الله لن يترك من عملك شيئًا". متفق عليه.
وقد يُستحب له البقاء في بلده الأول إذا كان في ذلك مصلحة شرعية، كالدعوة إلى الإسلام، ونحو ذلك.
٣ - السفر إلى بلاد الكفر في غير حال الحاجة، فيحرم على المسلم أن يسافر

1 / 205