162

Mukhtaṣar sharḥ tashīl al-ʿaqīda al-Islāmiyya

مختصر شرح تسهيل العقيدة الإسلامية

Publisher

مكتبة الرشد

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٤ هـ

الأمور التي يباح أو يستحب للمسم أن يتعامل بها مع الكفار
...
وهناك أمور يباح أو يستحب للمسلم أن يتعامل بها مع الكفار، منها:
١- يجوز استعمالهم واستئجارهم في الأعمال التي ليس فيها ولاية على مسلم وليس فيها نوع استعلاء من الكافر على المسلم، فيجوز أن يعمل عند المسلم في صناعة أو بناء أو في خدمة، فقد استأجر النبي ﷺ عبد الله بن أريقط في الهجرة، واستعمل يهود خيبر في أرضها ليزرعوها ولهم نصف ما يخرج منها، أما الأعمال التي فيها ولاية على المسلمين أو فيها اطلاع على أخبارهم فلا يجوز توليتهم إياها.
٢- يستحب للمسلم الإحسان إلى المحتاج من الكفار، كالصدقة على الفقير المعوز منهم، وكإسعاف مريضهم، لعموم قوله تعالى: ﴿وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ [البقرة: ١٩٥]، ولعموم حديث " في كل كبد رطبة أجر " رواه البخاري ومسلم.
٣- تستحب صلة القريب الكافر، كالوالدين والأخ بالهدية والزيارة ونحوهما، لكن لا يتخذه المسلم جليسًا، وبالأخص إذا خشيت فتنته وتأثيره على دين المسلم، قال الله تعالى: ﴿وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ﴾ [الإسراء: ٢٦]، وقال تعالى في حق الوالدين: ﴿وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ﴾ [لقمان: ١٥] .
٤- يجوز برهم بالهدية ونحوها لترغيبهم في الإسلام، أو في حال دعوتهم، أو لكف شرهم عن المسلمين، أو مكافأة لهم على مسالمتهم للمسلمين وعدم اعتدائهم عليهم، ليستمروا على ذلك، أو لما يشبه

1 / 163