الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ [التوبة: ٢٩] .
القسم الثالث: المستأمنون وهم الذين يدخلون بلاد المسلمين بأمان من ولي الأمر أو من أحد من المسلمين.
فيجوز السماح للمشرك بدخول بلاد المسلمين والإقامة فيها فترة مؤقتة للتجارة أو للعمل ونحوهما إذا أمن شرهم وضررهم على المسلمين، قال الله تعالى: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْلَمُونَ﴾ [التوبة: ٦]، وهذا الأمان يعرف الآن بـ "تأشيرة الدخول".
ويستثنى من ذلك جزيرة العرب، فلا يجوز دخولهم لها إلا للحاجة، ولا يسمح لهم بالاستيطان فيها، لقوله ﷺ عند موته " أخرجوا المشركين من جزيرة العرب " رواه البخاري ومسلم، ولقوله ﷺ: " لا يترك بجزيرة العرب دينان "، لكن إن كانت هناك حاجة تدعو إلى دخولهم لهذه الجزيرة فلا بأس، كما أقر النبي ﷺ يهود خيبر على البقاء فيها للعمل للحاجة الماسة لعملهم فيها، ثم أجلاهم عمر ﵁ لما زالت الحاجة إليهم، وعليه فلا يجوز استقدامهم إلى جزيرة العرب كعمال أو خدم أو سائقين أو غيرهم مع وجود من يقوم بعملهم من المسلمين.
القسم الرابع: الحربيون: وهم من عدا الأصناف الثلاثة السابقة من الكفار.
فهؤلاء يشرع للمسلمين جهادهم وقتالهم بحسب الاستطاعة، قال الله تعالى: ﴿فَإِنْ لَمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَيُلْقُوا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ وَيَكُفُّوا أَيْدِيَهُمْ فَخُذُوهُمْ