145

Mukhtaṣar sharḥ tashīl al-ʿaqīda al-Islāmiyya

مختصر شرح تسهيل العقيدة الإسلامية

Publisher

مكتبة الرشد

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٤ هـ

فإذا اعتدى الكفار على بلد من بلاد المسلمين وعجز أهلها عن صد عدوانهم وجب على من يليهم من المسلمين نجدتهم والدفاع عنهم بالأموال والأنفس، وكذلك يجب على المسلم أن يعين أخاه على أخذ حقه ممن ظلمه، وأن يذب عن عرض أخيه المسلم إذا اغتيب أو قدح فيه وهو يسمع، كما يجب على المسلم أن يدافع عن المسلمين بلسانه أو قلمه عندما يقدح فيهم أحد في كتاب أو غيره، وهذا كله من فروض الكفايات.
٣- مساعدتهم بالنفس والمال عند اضطرارهم إلى ذلك.
فيجب على المسلم أن يعين أخاه المسلم ببدنه عند اضطراره إلى ذلك، فيجب عليه مثلًا إذا وجده منقطعًا في سفرٍ أن يعينه بإصلاح ما يحتاج إليه لمواصلة سفره، ونحو ذلك، ويجب عليه أن يعينه بماله عند اضطراره إلى ذلك، كأن يكون فقيرًا ولم يجد ما يأكله هو وأولاده فيجب على الأغنياء من المسلمين مساعدته، وهذا كله من فروض الكفايات، فإن لم يُوجد ممن يستطيع مساعدته إلا شخص واحد كان فرض عين عليه.
٤- التألُّم لما يصيبهم من المصائب والأذى، والسرور بنصرهم، وجميع ما فيه خير لهم، والرحمة لهم وسلامة الصدر نحوهم، قال تعالى في وصف أصحاب النبي ﷺ: ﴿أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ﴾ [الفتح: ٢٩]، وقال النبي ﷺ: " لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ". رواه البخاري ومسلم.
هذا وهناك أمور أخرى تدخل في الولاء للمسلمين يطول الكلام بذكرها، منها ما هو فرض عين على المسلم، كتشميت العاطس، وكف أذاه عنهم.

1 / 146