135

Mukhtaṣar sharḥ tashīl al-ʿaqīda al-Islāmiyya

مختصر شرح تسهيل العقيدة الإسلامية

Publisher

مكتبة الرشد

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٤ هـ

كما في قول أبناء يعقوب ﵈ له: ﴿يَا أَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ﴾ [سورة يوسف: ٩٧]، وكما في قصة الأعرابي الذي طلب من النبي ﷺ أن يدعو بنزول المطر، فدعا ﷺ، وكما في قصة المرأة التي طلبت منه ﵊ أن يدعو الله لها بأن لا تتكشف، وكما طلب عمر - ومعه الصحابة - في عهد عمر من العباس أن يستسقي لهم، أي أن يدعو الله أن يغيثهم بنزول المطر.
فهذه التوسلات كلها صحيحة؛ لأنه قد ثبت في النصوص ما يدل على مشروعيتها، وأجمع أهل العلم على ذلك.
القسم الثاني: التوسل الممنوع:
لما كان التوسل جزءًا من الدعاء، والدعاء عبادة من العبادات، كما ثبت في الحديث: "الدعاء هو العبادة"، وقد وردت النصوص الصحيحة الصريحة بتحريم إحداث عبادة لم ترد في النصوص الشرعية، فإن كل توسل لم يرد في النصوص ما يدل على مشروعيته فهو توسل بدعي محرم، ومن أمثلة هذه التوسلات المحرمة:
١- أن يتوسل إلى الله تعالى بذات نبي أو عبد صالح، أو الكعبة، أو غيرها من الأشياء الفاضلة، كأن يقول: "اللهم إني أسألك بذات أبينا آدم ﵇ أن ترحمني".
٢- أن يتوسل بحق نبي أو عبد صالح أو الكعبة أو غيرها.
٣- أن يتوسل بجاه نبي أو عبد صالح أو بركته أو حرمته أو بحق قبره ونحو ذلك.

1 / 136