السم الثالث: بدعة الترك
...
القسم الثالث: بدعة الترك:
وهي ترك المباح أو ترك ما طلب فعله تعبدًا.
ومن أمثلة هذه البدعة: ترك أكل اللحم تعبُّدًا، وترك الزواج تعبُّدًا.
المبحث الثالث: حكمها
...
وقد وردت أدلة كثيرة تدل على تحريم البدع والتغليظ على مبتدعها وفاعلها، ومن أهمها قول الله تعالى: ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ﴾ [الشورى: ٢١]، وما رواه جابر بن عبد الله ﵄ – قال: كان النبي ﷺ يقول في خطبته: " أما بعد، فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد ﷺ، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة " رواه مسلم، وما رواه العرباض بن سارية ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: " عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، عضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة "، وما روته أم المؤمنين عائشة ﵂ عن النبي ﷺ أنه قال: " من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ". رواه البخاري ومسلم، وفي رواية لمسلم: " من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد ". وما رواه أنس بن مالك ﵁ في قصة الثلاثة الذين أرادوا أن يزيدوا على عبادة النبي ﷺ، فقال أحدهم: أما أنا فأصلي الليل أبدًا، وقال آخر: أنا أصوم الدهر ولا أفطر، وقال آخر: أنا أعتزل النساء فلا أتزوج أبدًا، فقال رسول الله ﷺ: " أنتم الذين قلتم كذا وكذا؟ أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له، لكني أصوم وأفطر، وأصلي وأرقد، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني " رواه البخاري ومسلم.