285

Mukhtaṣar Ṣaḥīḥ Muslim «liʾl-Imām Abīʾl-Ḥusayn Muslim b. al-Ḥajjāj al-Qushayrī al-Naysābūrī»

مختصر صحيح مسلم «للإمام أبي الحسين مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري»

Editor

محمد ناصر الدين الألباني

Publisher

المكتب الإسلامي

Edition

السادسة

Publication Year

١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

كتاب الحُدُود
باب: حدّ البكر والثّيِّب في الزنا
١٠٣٦ - عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﵁ قَالَ كَانَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ إِذَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كُرِبَ لِذَلِكَ وَتَرَبَّدَ لَهُ وَجْهُهُ (١) قَالَ فَأُنْزِلَ عَلَيْهِ ذَاتَ يَوْمٍ فَلُقِيَ كَذَلِكَ فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ قَالَ خُذُوا عَنِّي فَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا الثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ وَالْبِكْرُ بِالْبِكْرِ الثَّيِّبُ جَلْدُ مِئَةٍ ثُمَّ رَجْمٌ بِالْحِجَارَةِ وَالْبِكْرُ جَلْدُ مِائَةٍ ثُمَّ نَفْيُ سَنَةٍ. (م ٥/ ١١٥)
باب: رجم الثيب في الزنا
١٠٣٧ - عن عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ ﵄ يَقُولُ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ وَهُوَ جَالِسٌ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ مُحَمَّدًا ﷺ بِالْحَقِّ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ فَكَانَ مِمَّا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةُ الرَّجْمِ (٢) قَرَأْنَاهَا وَوَعَيْنَاهَا وَعَقَلْنَاهَا فَرَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ فَأَخْشَى إِنْ طَالَ بِالنَّاسِ زَمَانٌ أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ مَا نَجِدُ الرَّجْمَ فِي كِتَابِ اللَّهِ تعالى فَيَضِلُّوا بِتَرْكِ فَرِيضَةٍ أَنْزَلَهَا اللَّهُ (٣) وَإِنَّ الرَّجْمَ فِي كِتَابِ اللَّهِ حَقٌّ عَلَى مَنْ زَنَى إِذَا أَحْصَنَ مِنْ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ إِذَا قَامَتْ الْبَيِّنَةُ أَوْ كَانَ الْحَبَلُ أَوْ الِاعْتِرَافُ. (م ٥/ ١١٦)
باب: حد من اعترف على نفسه بالزنا
١٠٣٨ - عن جَابِر بْن سَمُرَةَ ﵁ قال أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِرَجُلٍ قَصِيرٍ أَشْعَثَ ذِي عَضَلَاتٍ عَلَيْهِ إِزَارٌ وَقَدْ زَنَى فَرَدَّهُ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كُلَّمَا نَفَرْنَا غَازِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَخَلَّفَ أَحَدُكُمْ يَنِبُّ نَبِيبَ التَّيْسِ يَمْنَحُ إِحْدَاهُنَّ الْكُثْبَةَ (٤) إِنَّ اللَّهَ لَا يُمْكِنِّي مِنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ إِلَّا جَعَلْتُهُ نَكَالًا أَوْ نَكَّلْتُهُ قَالَ (٥) فَحَدَّثْتُهُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ فَقَالَ إِنَّهُ رَدَّهُ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ وفي رواية فَرَدَّهُ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا. (م ٥/ ١١٧)

(١) أي تغير من البياض إلى غيره لشدة الوحي وعظم موقعه، قال تعالى (إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا).
(٢) يعني آية (الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموها البتة)، وهذا مما نسخ لفظه وبقي حكمه.
(٣) ما خشيه عمر ﵁ قد وقع من الخوارج، ومن وافقهم من المعتزلة، أنكروا ثبوت مشروعية الرجم، وتبعهم عليها بعض المعاصرين اليوم ممن يزعمون الإصلاح!
(٤) أي القليل من اللبن وغيره.
(٥) أي شعبة، وهو راوي الحديث عن سماك بن حرب عن جابر، والرواية الآتية هي من حديث شعبة عن سماك أيضا.

2 / 276