279

Mukhtaṣar Ṣaḥīḥ Muslim «liʾl-Imām Abīʾl-Ḥusayn Muslim b. al-Ḥajjāj al-Qushayrī al-Naysābūrī»

مختصر صحيح مسلم «للإمام أبي الحسين مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري»

Editor

محمد ناصر الدين الألباني

Publisher

المكتب الإسلامي

Edition

السادسة

Publication Year

١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

كتاب تحريم الدماء وذكر القَصاص والدّيَة
باب: تحريم الدماء والأموال والأعراض
١٠٢١ - عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ إِنَّ الزَّمَانَ (١) قَدْ اسْتَدَارَ (٢) كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ السَّنَةُ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ثَلَاثَةٌ مُتَوَالِيَاتٌ ذُو الْقَعْدَةِ وَذُو الْحِجَّةِ وَالْمُحَرَّمُ وَرَجَبٌ شَهْرُ مُضَرَ (٣) الَّذِي بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ ثُمَّ قَالَ أَيُّ شَهْرٍ هَذَا قُلْنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ قَالَ أَلَيْسَ ذَا الْحِجَّةِ قُلْنَا بَلَى قَالَ فَأَيُّ بَلَدٍ هَذَا قُلْنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ قَالَ أَلَيْسَ الْبَلْدَةَ قُلْنَا بَلَى قَالَ فَأَيُّ يَوْمٍ هَذَا قُلْنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ قَالَ أَلَيْسَ يَوْمَ النَّحْرِ قُلْنَا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ قَالَ مُحَمَّدٌ وَأَحْسِبُهُ قَالَ وَأَعْرَاضَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا وَسَتَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ فَيَسْأَلُكُمْ عَنْ أَعْمَالِكُمْ فَلَا تَرْجِعُنَّ بَعْدِي ضُلَّالًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ أَلَا لِيُبَلِّغْ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ فَلَعَلَّ بَعْضَ مَنْ يُبَلِّغُهُ يَكُونُ أَوْعَى لَهُ مِنْ بَعْضِ مَنْ سَمِعَهُ ثُمَّ قَالَ أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ؟ (م ٥/ ١٠٧)
باب: أول ما يُقْضى يوم القيامة في الدماء
١٠٢٢ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَوَّلُ مَا يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي الدِّمَاءِ. (م ٥/ ١٠٧)

(١) يعني السنة.
(٢) أي عاد إلى الهيئة التي وضع الله الشهور عليها يوم خلق السماوات والأرض. وسبب ذكره أن العرب كانوا يعتقدون تحريم الأشهر الحرم، حتى لو لقي واحد منهم قاتل ولده لم يتعرض له، متمسكين في ذلك بملة إبراهيم ﵇، لكنهم إذا وقع لهم ضرورة في القتال بدأوا الأشهر الحرم إلى غيرها لاستكراههم استحلالها بالكلية، وأمروا مناديا ينادي في القبائل: ألا إنا نسأنا المحرم إلى صفر. أي أخرنا. عنوا بذلك أنا نحارب في المحرم، ونترك الحرب بدله في صفر، وإذا عرض لهم حاجة أخرى ينقلون المحرم من صفر إلى الربيع الأول، وكازوا يؤخرون الحج من شهر إلى شهر، حتى وصل ذو الحجة إلى موضعه عام حجة الوداع، فخطب رسول الله ﷺ بعرفة فأعلم أن ذا الحجة وصل إلى موضعه، فاجعلوا الحج فيه. ولا تبدلوا شهرا بشهر كأهل الجاهلية.
(٣) هو حي من العرب كانوا أكثر تعظيما لرجب من غيرهم، ولذا أضاف إليهم، ثم وصفه بكونه بين جمادى وشعبان لبيان أن رجب الحرام هو الذي بينهما، لا ما كانوا يسمونه رجبا على حساب النسيء.

2 / 270