402

Mukhtaṣar Minhāj al-Qāṣidīn

مختصر منهاج القاصدين

Editor

شعيب الأرنؤوط وعبد القادر الأرنؤوط

Publisher

مكتبة دار البيان

Publication Year

1398 AH

Publisher Location

دمشق

تزول قدما عبد حتى يسأل: عن عمره فيما أفناه، وعن عمله فيما عمل فيه، وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه، وعن جسمه فيما أبلاه".
وعن صفوان بن محرز قال: كنت آخذًا بيد ابن عمر رضى الله عنه، إذ عرض له رجل فقال: كيف سمعت رسول الله ﵌ يقول: " إن الله ﷿ يدنى المؤمن، فيضع عليه كنفه ويستره من الناس، ويقرره بذنوبه، ويقول: أتعرف ذنب كذا؟ أتعرف ذنب كذا؟ أتعرف ذنب كذا؟ حتى إذا قرره بذنوبه، ورأى في نفسه أنه قد هلك قال: فإني قد سترتها عليك في الدنيا، وأنا أغفرها لك اليوم، قال: ثم يعطى كتاب حسناته، وأما الكفار والمنافقون فيقول الأشهاد: ﴿هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ [هود: ١٨] أخرجاه في "الصحيحين".
وفى "الصحيحين" من حديث أبى سعيد عن النبي ﵌ أنه قال: "يضرب جسر على جهنم فأكون أول من يجوز؟ ".
وفيهما أيضًا، عن النبي ﵌ قال: "يؤتى بالجسر فيجعل بين ظهري جهنم، قالوا: يا رسول الله ما الجسر؟ قال: مدحضة مزلة، عليها خطاطيف وكلاليب وحسك، يمر المؤمنين عليه كالطرف، وكالبرق الخاطف، وكالريح، وكأجاويد الخيل والركاب، فناج مسلم، وناج مخدوش، حتى يمر آخرهم يسحب سحبًا".
٣٢ - ذكر جهنم أعاذنا الله منها (١)
عن أبى هريرة رضى الله عنه قال: كنا عند النبي ﵌ يومًا، فسمعنا وجبة فقال النبي ﵌: "أتدرون ما هذا؟ قلنا: الله ورسوله أعلم، قال: هذا حجر أرسل في جهنم منذ سبعين خريفًا، فالآن انتهى إلى قعرها" رواه مسلم.
وفى "الصحيحين" عن أبى هريرة رضى الله عنه قال: قال رسول الله ﵌: "ناركم هذه التي يوقد ابن آدم جزء من سبعين جزءًا من نار جهنم،

(١) اقرأ كتاب "التخويف من النار وحال أهل البوار" للحافظ بن رجب الحنبلي منشورات مكتبة دار البيان بدمشق.

1 / 402