Mukhtaṣar Maʿārij al-Qubūl
مختصر معارج القبول
Publisher
مكتبة الكوثر
Edition
الخامسة
Publication Year
١٤١٨ هـ
Publisher Location
الرياض
Genres
•Salafism and Wahhabism
Regions
Egypt
*الركن الخامس: الإيمان باليوم الآخر:
والمراد اليوم الآخر وما يدل فيه وما يتصل به مما سنذكره إن شاء الله تعالى. قال تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أنزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون﴾ (١)، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ ومن أصدق من الله حديثًا﴾ (٢) .
وهذا الإيمان يجب أن يكون مجردًا عن ادعاء علم بوقت قيام الساعة فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ مَفَاتِحِ الْغَيْبِ الَّتِي لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا اللَّهُ ﷿. قَالَ تَعَالَى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يعلمون﴾ (٣) . وَرَوَى الْبُخَارِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (مَفَاتِحُ الْغَيْبِ خَمْسٌ) . ثُمَّ قَرَأَ: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ (٤)، ولما سأل أعرابي: متى الساعة قال له ﷺ: (وَيْحَكَ إِنَّ السَّاعَةَ آتية فما أعددت لها؟ ..) والحديث في الصحيحين (٥) .
ومما يدخل في الإيمان باليوم الآخر، الإيمان بما يلي:
١-أمارات الساعة: وتشمل الآتي:
(١) البقرة: ٤.
(٢) النساء: ٨٧.
(٣) الأعراف: ١٨٧.
(٤) لقمان: ٣٤.
(٥) وليس فيهما (ويحك إن الساعة آتية) (الفتح ٧٨/٥١، شرح النووي ١٦/١٨٥-١٨٨) وللحديث قصة ذكرها صاحب كتاب المعارج منسوبة للصحيحين وليست فيهما.
1 / 203