303

Mukhtaṣar kitāb al-Umm

مختصر كتاب الأم

Publisher

دار الأرقم بن أبي الأرقم

Publisher Location

بيروت

قال الشافعي: ولو كانت له أربعون شاة فحال عليها أحوال ولم تزد فأحب إليَّ أن يؤدي زكاتها لما مضى عليها من السنين.

باب البيع في المال الذي فيه الزكاة

قال الشافعي: ولو باع رجل رجلاً مائتي درهم بخمسة دنانير بيعاً فاسداً فأقامت في يد المشتري شهراً، ثم حال عليها الحول من يوم ملكها البائع ففيها الزكاة من مال البائع وهي مردودة عليه لأنها لم تخرج من ملكه بالبيع الفاسد وهكذا كل مال وجبت فيه الزكاة فبيع بيعاً فاسداً من ماشية أو غيرها زكي على أصل ملك المالك الأول لأنه لم يخرج من ملكه.

قال الشافعي: ولو كان البائع باعها بيعاً صحيحاً على أنه بالخيار ثلاثاً وقبضها المشتري أو لم يقبضها فحال عليها حول من يوم ملكها البائع وجبت فيها الزكاة لأنه لم يتم خروجها من ملك البائع حتى حال عليها الحول ولمشتريها ردها للنقص الذي دخل عليها بالزكاة وكذلك لو كان الخيار البائع والمشتري معاً.

قال الشافعي: ولو كان الخيار للمشتري دون البائع فاختار إنفاذ البيع بعد ما حال عليها الحول ففيها قولان. أحدهما أن على البائع الزكاة لأن البيع لم يتم إلا بعد الحول ولم يتم خروجها من ملكه بحال. والقول الثاني. أن الزكاة على المشتري لأن الحول حال وهى ملك له وإنما له خيار الرد إن شاء دون البائع.

قال الشافعي: وإذا باع دنانير بدراهم أو دراهم بدنانير أو بقراً بغنم أو بقراً ببقر أو غنماً بغنم أو إبلا بإبل أو غنم فكل ذلك سواء فأي هذا باع قبل حوله فلا زكاة على البائع فيه لأنه لم يحل عليه الحول في يده ولا على المشتري حتی یحول علیه حول من يوم ملكه.

قال الشافعي: ولو كان لواحد حائط فيه خمسة أوسق فباع ثمره من واحد أو اثنتین بعدما یبدو صلاحها ففيه الزكاة كما وصفت في مال البائع نفسه ولو باعه قبل أن يبدو صلاحه ولم يشترط أن يقطع من واحد أو اثنين ففيه الصدقة والبيع فيه فاسد.

قال الشافعي: فإن باع رب الحائط ثمرته وهي خمسة أوسق من رجلین قبل أن يبدو صلاحها على أن يقطعاها كان البيع جائزاً فإن قطعاها قبل أن يبدو صلاحها فلا

303