215

Mukhtaṣar kitāb al-Umm

مختصر كتاب الأم

Publisher

دار الأرقم بن أبي الأرقم

Publisher Location

بيروت

ما تكون صلاته لم يدرك أن يخطب ويجمع حتى يدخل وقت العصر بدأ بالجمعة فإن فرغ منها والشمس كاسفة صلى صلاة الكسوف ولم يقض لأنه عمل في وقت فإذا ذهب الوقت لم يعلم وهكذا يصنع في كل مكتوبة اجتمعت والکسوف نخیف فوتها يبدأ بالمكتوبة وإن لم يخف الفوت بدأ بصلاة الكسوف ثم المكتوبة

قال الشافعي: وإن اجتمع كسوف وعيد واستسقاء وجنازة بدأ بالصلاة على الجنازة وإن لم يكن حضر الإمام أمر من يقوم بأمرها وبدأ بالكسوف فإن فرغت الجنازة صلى عليها أو تركها ثم صلى العيد وأخر الاستسقاء إلى يوم غير اليوم الذي هو فيه وإن خاف فوت العید صلی وخفف ثم خرج من صلاته إلى صلاة الكسوف ثم خطب للعيد والكسوف.

قال الشافعي: وإن كسفت الشمس في حضر فغشي أهل البلد عدو مضوا إلى العدو فإن أمكنهم في صلاة الكسوف ما يمكنهم في المكتوبة صلوها صلاة خوف وإن لم يمكنهم ذلك صلوها صلاة شد الخوف طالبين ومطلوبين لا يختلف.

قال الشافعي: ومتى غفل عن صلاة الكسوف حتى تجلى الشمس لم يكن علیهم صلاتها ولا قضاؤها.

قال الشافعي: ولو طلعت في طخاف(١) أو غيانة أو غمامة فتوهموها كاسفة لم يصلوها حتى يستيقنوا كسوفها.

قال الشافعي: وإذا توجه الإمام ليصلي صلاة الكسوف فلم يكبر حتى تنجلي الشمس لم يكن عليه أن يصلي الكسوف وإن كبر ثم تجلت الشمس أتم صلاة الکسوف بکمالها.

الخطبة في صلاة الكسوف

قال الشافعي: ويخطب الإمام في صلاة الكسوف نهاراً خطبتين يجلس في الأولى حين يصعد المنبر ثم يقوم فإذا فرغ من الخطبة الأولى جلس ثم يقوم فيخطب الثانية ,فإذا فرغ نزل.

(١) طخاف: هو السحاب الرقيق ترى السماء من خلاله. القاموس المحيط. الجزء الثالث ص ١٦٦.

215