200

Mukhtaṣar kitāb al-Umm

مختصر كتاب الأم

Publisher

دار الأرقم بن أبي الأرقم

Publisher Location

بيروت

صلاة تجمع فيها ولو ثبت أن رسول الله ﷺ خرج بالناس من الغد إلى عيدهم قلنا به وقلنا أيضاً فإن لم يخرج بهم من الغد خرج بهم من بعد الغد وقلنا يصلي في يومه بعد الزوال إذا جاز أن يزول فيه ثم يصلي جاز في هذه الأحوال كلها ولكنه لا يثبت عندنا والله تعالى أعلم ولو شهد شاهدان أو أكثر فلم يعرفوا بعدل أو جرحوا فلهم أن يفطروا وأحب لهم أن يصلوا صلاة العيد لأنفسهم جماعة وقرادى مستترين ونهيتهم أن يصلوها ظاهرين وإنما أمرتهم أن يصلوا مستترين ونهيتهم أن يصلوها ظاهرين لئلا ينكر عليهم ويطمع أهل الفرقة في فراق عوام المسلمين.

قال الشافعي: وهكذا لو شهد واحد فلم يعدل لم يسعه إلا الفطر ويخفي فطره لئلا يسيء أحد الظن به ويصلي العيد لنفسه ثم يشهد بعد إن شاء العيد مع الجماعة فيكون ناقلة خيراً له ولا يقبل فيه شهادة النساء العدول ولا شهادة أقل من شاهدين عدلين وسواء كانا قرويين أو بدويين.

قال الشافعي: والعيد يوم الفطر نفسه والعيد الثاني يوم الأضحى نفسه وذلك يوم عاشر من ذي الحجة وهو اليوم الذي يلي عرفة.

قال الشافعي: والشهادة في هلال ذي الحجة ليستدل على يوم عرفة ويوم العيد وأيام منى كهي في الفطر لا تختلف في شيء يجوز فيها ما يجوز فيها ويرد فيها ما يرد فيها ويجوز الحج إذا وقف بعرفة على الرؤية وإن علموا بعد الوقوف بعرفة أن يوم عرفة يوم النحر.

قال الشافعي: أخبرنا مسلم عن ابن جريج قال قلت لعطاء رجل حج فأخطأ الناس يوم عرفة أيجزى عنه؟ قال: نعم أي لعمري إنها لتجزى عنه.

قال الشافعي: وأحسبه قال قال النبي ﷺ فطركم يوم تفطرون وأضحاكم يوم تضحون أراه قال وعرفة يوم تعرفون.

العبادة ليلة العيد

قال الشافعي: عن أبي الورداء قال: من قام ليلة العيد محتسباً لم يمت قلبه حين تموت القلوب.

200