قال النبِيُّ ﷺ: "اسْتَوْصُوا بالنِّساءِ خَيْرًا فإنَّهُنَّ عَوانٌ عِنْدَكُم" (١)، يعني أسيراتٍ.
وفي "الصحيحين" عنه ﵇: "اسْتَوْصُوا بالنِّساءِ خَيْرًا، فإنَّ المَرْأة خُلِقَتْ مِنْ ضِلَع، وإنَّ أَعْوَجَ شَيْءٍ في الضِّلَعِ أَعْلاهُ، فإن ذَهَبْتَ تُقيمُهُ كَسَرْتَهُ، وإن تَرَكَتْهُ لَمْ يَزَلْ أَعْوَجَ، فَاسْتَوْصُوا بالنِّساءِ خَيْرًا" (٢).
وجاء في بَعْضِ الآثار: "مَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً بِصداقٍ، ويُريدُ ألَّا يُؤَدِّيَهُ إِليها جَاءَ يَوْمَ القِيَامَةِ زانيًا" (٣)، لكن إن كانت تؤذيه بِلسَانِها، وفي ذَلِكَ إفسادُ دينِهِ فليُؤدِّها حقها ويُرِحْ نفسَهُ منها، أو يَلجأ إِلى الله ﷿ ويبتهل إِليه بالدُّعاء ليُصلِحَهَا أويريحَهُ منها، فإِنَّهُ يكْفى شَرَّهَا.
وإن صَبَرَ على ذلك كان كالمجاهدِ في سبيل الله، وكذلك هي إِذا صبرت على خُلُقِ زَوْجِها فهي كالمجاهدةِ في سبيل الله.
وإن طابت نفسها له بشيء من مالها من غَيْرِ إكراهٍ فليأكُلْهُ هنيئًا
(١) أخرجه مسلم (٢/ ٨٨٩)، من حديث جابر الطويل في الحَجِّ.
(٢) أخرجه البخاري (٩/ ٢٥٣)، ومسلم (٢/ ١٠٩١)، من حديث أبي هريرة.
(٣) أخرجه البزار في "مسنده" (١٤٣٠ - كشف الأستار)، من حديث أبي هريرة مرفوعًا وضعفه المنذري في "الترغيب" (٢/ ٥٨٦) حيث صَدَّره بصيغة "روي" كما نص على ذلك في مقدمة كتابه.