ومنها: الاقتداءُ بالأَنبياءِ والصَّالحين لقوله ﵇: "أَرْبَعٌ مِنْ سُنَنِ المُرْسَلِينَ: الحَيَاءُ، والتَّعَطُّرُ، والنِّكاحُ، والسِّواكُ" (١).
ومنها: رجاءُ أن يرزقه اللَّهُ ولدًا تكثُرُ به الأُمَّةُ ويحصُلُ به نَفْعٌ عامٌ أو خاصٌّ به أو هما، وشاهِدُ العامِّ كثيرٌ، وكذلك شاهِدُ الخاصِّ، ومنه قوله ﵇: "إذا ماتَ ابنُ آدَمَ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إلَّا من ثَلاثٍ" وذكر منها: "ولدًا صالِحًا يَدْعُو لَهُ" (٢).
وقولُهُ ﵇: "إنَّ الرَّجُلَ لَتُرْفَعُ درَجَتُهُ في الجَنَّةِ فَيَقُولُ: أَنَّى هذا؟ فَيُقَالُ: بِاسْتِغْفَارِ وَلَدِكَ لَكَ" (٣).
فَصْل
وَيَتَخَيَّرُ الحسيبَةَ الأَجنبيةَ البِكْرَ الجميلةَ، وأن تكون من نساءٍ يُعْرَفْنَ بالدِّين والقَنَاعَةِ، وكثرَةِ الولادةِ؛ لأَن النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
= الحافظ الذهبي في "الميزان" (٤/ ١٠٠): "لا أعرفه، وخبره باطل" وقال الحافظ ابن حجر فيما نقله السيوطي في "اللآلئ المصنوعة" (٢/ ١٦٠): "هذا حديث منكر" كما أن في السَّند كذلك محمد بن هارون بن شعيب متكلم فيه كما في "لسان الميزان" (٥/ ٤١١).
(١) أخرجه الترمذي (١٠٨٠)، من حديث أبي أيوب الأنصاري، وإسناده ضعيف؛ فيه أبو الشمال وهو مجهول كما في "التقريب".
(٢) أخرجه مسلم (٣/ ١٢٥٥)، من حديث أبي هريرة.
(٣) أخرجه أحمد (٢/ ٥٠٩)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٣/ ٣٨٧) وابن ماجه (٣٦٦٠)، واللفظ له من حديث أبي هريرة وإسناده حسن، وصححه الحافظ البوصيري في "مصباح الزجاجة" (٣/ ١٥٩).