بَابُ آدابِ النِّكَاحِ
فمنها: أن يكون نيةُ المُتَزَوِّجِ امتثالَ أمرَ الله ﷿ في قولِهِ: ﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ﴾ [النور: ٣٢]، وقولهِ ﷿: ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾ [النساء: ٣].
وَقَوْلِ النَّبِي ﷺ: "تناكَحُوا تناسَلوا، فإنِّي أُكاثِرُ بِكُمْ الأُمَمَ ولو بالسِّقْطِ" (١).
وقولِهِ ﵇: "تناكَحوا تكاثَروا، فإِني أُباهي بِكُمُ الأُمَمَ يَوْمَ القِيَامَةِ" (٢).
ومنها: أن يَعْتَقِدَ إعفافَ نفسِهِ وإحرازَ دينه وتكميلَهُ، ولقولِ
(١) قال الحافظ العراقي في "تخريج الإِحياء" (٢/ ٢٢)، "أخرجه أبو بكر بن مردويه في "تفسيره" من حديث ابن عمر دون قوله: "حتى بالسقط"، وإسناده ضعيف، وذكره بهذه الزيادة البيهقي في "المعرفة" (٥/ ٢٢)، عن الشافعي أنّه بَلَغَهُ".
(٢) أخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (٦/ ١٧٣)، مرسلًا عن سعيد بن أبي هلال، والسند إليه ضعيف؛ حيث قال ابن جريج: أُخْبِرت عن هشام بن سعد، فلم يبين من أخبره، كما أن هشام بن سعد مُتكَلمٌ فيه.