ورُوِيَ: "ما مِنْ رَجُلٍ يفتَحُ على نفسِهِ بابًا من المَسْأَلةِ إلَّا فَتَحَ اللَّهُ عليه سبعينَ بابًا مِنَ الفَقْر" (١).
وروي عن رسول الله ﷺ أنَّه قال: "إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ كُلَّ مُؤْمِنٍ مُحْتَرِفٍ أبا العيال، ولا يحبُّ الفارِغَ الصَّحيحَ لا في عملِ الدُّنيا ولا في عَمَلِ الآخِرَةِ" (٢).
وروي أن خليفة الله تعالى ونبيه داود ﵇ سَأَلَ اللَّهَ تعالى أن يجعلَ كسبَهُ في يده، فألانَ لَهُ الحديدَ حَتَّى صارَ في يَدِهِ كالشَّمْعِ أو العجينِ، يتخِذُ منه الدُّروعَ فيبيعُهَا ويعيشُ هو وعياله بِثَمَنِها.
وقال ابنه سليمان ﵉: رب قد آتيتني مِنَ المُلْكِ ما لم تؤتِهِ أحدًا قبلي، وسألتُكَ ألَّا تُعْطِيَهُ أحدًا مِنْ بعدي فَأَعْطَيتَنيه، فإن قَصَّرْتُ في شُكْرِكَ فَدُلَّني على عَبْدٍ هو أَشْكَرُ لك مني، فأوحى الله إليه: أن يا سليمانُ، عَبْدٌ يَكْسِبُ بيدِهِ ليَسُدَّ جوعتَهُ ويستُرُ عورتَهُ، ويَعْبُدني، هو أشْكَرُ لي مِنْكَ، فقال: يا رَبِّ اجْعَلْ كسبي في يَدِي،
(١) ذكره الشيخ عبد القادر الجيلاني في "الغنية" (١/ ٣١) وكذا الغزالي في "الإِحياء" (٢/ ٦٢) ولم يقف الحافظ العراقي على هذا اللفظ كما هو واضح من تخريجه له حيث قال بعد ذكر لفظه: "رواه الترمذي من حديث أبي كبشة الأنماري: "ولا فتح عبد مسألة إلَّا فتح الله عليه باب فقر".
(٢) أخرجه الطبراني (١٣٢٠٠)، والقضاعي في "مسند الشهاب" (٣/ ١٠٧٣) من حديث ابن عمر، وفيه عاصم بن عبيد الله ضعيف، وقال الإِمام أبو حاتم الرازي كما في "العلل" لابنه (٢/ ١٢٨): "حديث منكر".