341

Mukhtaṣar al-Ifādāt fī rubʿ al-ʿIbādāt waʾl-Ādāb wa-Ziyādāt

مختصر الإفادات في ربع العبادات والآداب وزيادات

Editor

محمد بن ناصر العجمي

Publisher

دار البشائر الإسلامية للطبَاعَة وَالنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Publisher Location

بَيروت - لبنان

ولا يختصُ المنع بأسماءِ الله بل الحُكْمُ كَذلِكَ في أسماء النّبيِّ ﷺ والصحابة أيضًا، مثاله لو قال: سابُّ النبيِّ ﵇ كافرٌ، وقاتلُ ابن الزُّبير في النَّارِ ونحو ذلك، فلا ينبغي أن يكتب "سابُّ" أو "قاتِلُ" في آخرِ سَطْرٍ وما بَعْدَ ذَلِكَ في سَطْرٍ آخَرَ.
وينبغي أيضًا اجتنابُ كل ما يُسْتَبْشَع، ولو وَقَع ذلك في غير المضافِ والمُضافِ إليه.
أما إذا لم يكن في شيءٍ من ذلك بعد اسم الله تعالى أو اسم نبيه أو اسم الصَّحابي ما ينافيه، بأن يكون الاسمُ آخِرَ الكِتَابِ أو آخر الحديث ونحو ذَلِكَ، أو يكونَ بعدَهُ شيءٌ مُلائِمٌ له غيرُ مُنَافٍ له فلا بأس بالفَصْلِ، نحو قوله في آخر البخاري: "سبحان الله العظيم"؛ فإنهُ إذا فَصَلَ بين المُضافِ والمضاف إليه كان أول السَّطرِ الله العظيم، فلا مُنافَاةَ في ذَلِكَ، ومع هذا جَمْعُهما في سطر واحد أولى.
وينبغي له أن يُحافِظَ على كَتْبِ الثَّنَاءِ على اللَّهِ عِنْدَ ذكرِ اسمه، نحو ﷿، وتباركَ وتعالى، وما أَشْبَهَهما، وعلى الصَّلاةِ والسَّلامِ على النَّبِي ﷺ عند ذكره، ولا يسأَم من تكرُّرِ ذلك فإن أَجْرَهُ عظيمٌ، فيحافظُ على كتابة ذلك، وإن لم يَكُنْ مكتوبًا في الأَصْلِ الذي يَكتُبُ منه.

1 / 347