316

Mukhtaṣar al-fatāwā al-Miṣriyya li-Ibn Taymiyya

مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية

Editor

عبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

Publisher

ركائز للنشر والتوزيع وتوزيع دار أطلس

Edition

الأولى

Publication Year

1440 AH

Publisher Location

الكويت والرياض

السماواتِ والأرضَ بخمسينَ ألفَ سنةٍ، وكان عَرْشُه على الماءِ».
وفي «صحيحِ البخاري» (^١) عن عِمْرانَ بنِ حُصَينٍ، عن النبيِّ ﷺ أنه قال: «كان اللهُ ولا شيءَ غيرُه، وكان عَرْشُه على الماءِ، وكتَب في الذِّكْرِ كلَّ شيءٍ، وخلَقَ السماواتِ والأرضِ».
وفي «المسنَدِ» (^٢) عنه ﷺ أنه قال: «إني عندَ اللهِ لمكتوبٌ: بخاتَمِ النبِيِّينَ، وإن آدمَ لمُنجَدِلٌ في طينتِه، وسأُنبِّئُكم بأولِ ذلك: دعوةُ أبي إبراهيمَ، وبشرى عيسى، ورؤيا أمِّي، رأت حينَ ولدَتْني أنه خرَج منها نورٌ أضاءَتْ له قصورُ الشامِ».
ونحوُه كثيرٌ في الصحيحِ؛ كما في الصحيحينِ من حديثِ عليٍّ؛ حديثُ بَقيعِ الغَرْقدِ (^٣).
وفي الصحيحِ: قالوا: يا رسولَ اللهِ، أعُلِمَ أهلُ الجنةِ مِن أهلِ النارِ؟ فقال: «نعم»، قيلَ: ففيمَ العملُ؟ قال: «اعمَلوا فكلٌّ مُيسَّرٌ لما خُلِقَ له» (^٤).
وذلك أنَّ اللهَ علِمَ الأشياءَ كما هي عليه، وقد جعل لها أسبابًا تكون

(^١)
(^٢)، من حديث العرباض بن سارية ﵁.
(^٣) رواه البخاري (١٣٦٢)، ومسلم (٢٦٤٧)، وفيه: «ما منكم من أحد، ما من نفس منفوسة إلا كتب مكانها من الجنة والنار، وإلا قد كتب شقية أو سعيدة».
(^٤) رواه مسلم (٢٦٤٩)، من حديث عمران بن الحصين ﵁. وأخرج نحوه البخاري (٦٢١٧) ومسلم (٢٦٤٧)، من حديث علي ﵁.

1 / 321