289

Mukhtaṣar al-fatāwā al-Miṣriyya li-Ibn Taymiyya

مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية

Editor

عبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

Publisher

ركائز للنشر والتوزيع وتوزيع دار أطلس

Edition

الأولى

Publication Year

1440 AH

Publisher Location

الكويت والرياض

كِتَابٌ فِي الصَّلَاةِ
الحُكْمُ فِيمَنْ تَرَكَهَا
قال عمرُ ﵁: «الجمعُ بينَ الصَّلاتينِ من غيرِ عُذْرٍ من الكبائرِ» (^١)، ورواه التِّرْمِذيُّ مرفوعًا، وقال: (العملُ عليه عندَ أهلِ العلمِ والأثرِ) (^٢).
وتفويتُ العصرِ أعظمُ من تفويتِ غيرها؛ فإنها الوُسْطى، وعُرِضَتْ على مَن كان قبلَنا فضيَّعوها، ومن حافَظ عليها فله الأجرُ مرَّتَينِ (^٣)، ولما فاتت سليمانَ فعل بالخيلِ ما فعل (^٤)، وفي «الصحيحِ»: «من فاتَتْه صلاةُ العصرِ حَبِطَ عملُه» (^٥)، و: «وُتِرَ أهلُه ومالُه» في حديثٍ آخرَ (^٦).
وكذلك كلُّ مَن أخَّر صلاةً عن وقتِها، فقد أتى بابًا من الكبائرِ.
وكذلك من ترك الطهارةَ أو القبلةَ، أو ترك فيها ركوعًا، أو سجودًا،

(^١) رواه البيهقي في الكبرى (٥٥٦٠).
(^٢) رواه الترمذي (١٨٨)، من حديث ابن عباس ﵄.
(^٣) رواه مسلم (٨٣٠)، من حديث أبي بصرة الغفاري ﵁.
(^٤) ينظر تفسير قوله تعالى: (إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ) وما بعدها من الآيات في سورة ص. تفسير الطبري ٢٠/ ٨٠، تفسير ابن كثير ٧/ ٦٥.
(^٥) رواه البخاري (٥٥٣)، من حديث بريدة ﵁.
(^٦) رواه البخاري (٥٥٢)، ومسلم (٦٢٦)، من حديث ابن عمر ﵄.

1 / 293