283

Mukhtaṣar al-fatāwā al-Miṣriyya li-Ibn Taymiyya

مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية

Editor

عبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

Publisher

ركائز للنشر والتوزيع وتوزيع دار أطلس

Edition

الأولى

Publication Year

1440 AH

Publisher Location

الكويت والرياض

صلواتِك ورحمتَك على آل سعدِ بنِ عُبادةَ» (^١).
وبعث جيشًا فيه عليٌّ، فرفع يديه وقال: «اللهُمَّ لا تُمِتْني حتى تُرِيَني عليًّا» (^٢).
ولما كان أسامةُ رَديفَه قال: فرفع يديه يدعو، فسقَط خِطامُ الناقةِ، فتناوله بإحدى يديه وهو رافعٌ الأخرى (^٣)، وفي حديثِ القنوتِ: رفع يديه يدعو عليهم. رواه البيهقيُّ (^٤)، والأولُ أبو داودَ وغيرُه (^٥).
وروى عنه أنسٌ، قال: «كان النبيُّ ﷺ لا يرفعُ يدَيْه في شيءٍ من دعائِه إلا في الاستسقاءِ» أخرجاه في «الصحيحينِ»، فيه: «فإنه كان يرفعُ يدَيْه حتى يُرى بياضُ إبْطَيهِ» (^٦).
والجمعُ بينَ حديثِ أنسَ وسائرِ الأحاديثِ: ما قالَه طوائفُ من العلماءِ، وهو أنَّ أنسًا ذكرَ الرفعَ الشديدَ الذي يُرى فيه بياض إبطيه، وتنحني فيه يدَيْه.

(^١) رواه أحمد (١٥٤٧٦)، وأبو داود (٥١٨٥).
(^٢) رواه الترمذي (٣٧٣٧)، من حديث أم عطية ﵂.
(^٣) رواه أحمد (٢١٨٢١)، والنسائي (٣٠١١)، من حديث أسامة بن زيد ﵄.
(^٤)، من حديث أنس ﵁.
(^٥) لعله يريد حديث أسامة بن زيد ﵄، وقد رواه أبو داود (١٩٢٠)، عن ابن عباس ﵄، قال: أفاض رسول الله ﷺ من عرفة وعليه السكينة ورديفه أسامة. وليس فيه ذكر رفع اليدين، وإنما جاء ذكر رفع اليدين عند أحمد والنسائي كما تقدم.
(^٦) رواه البخاري (١٠٣١)، ومسلم (٨٩٥).

1 / 287