268

Mukhtaṣar al-ʿuluww li-l-ʿAlī al-Ghaffār

مختصر العلو للعلي الغفار

Editor

محمد ناصر الدين الألباني

Publisher

المكتب الإسلامي

Edition

الطبعة الثانية ١٤١٢هـ

Publication Year

١٩٩١م.

والأبصار، التي هي جوارح وأدوات للفعل، ونقول: إنما وجب إثباتها لأن التوقيف ورد بها، ووجب نفي التشبيه عنها لقوله تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْء﴾ وقوله: ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَد﴾ .
وقال نحو هذا القول قبل الخطيب أحد الأعلام، وهذا الذي علمت من مذهب السلف، والمراد بظاهرها، أي: لا باطن لألفاظ الكتاب والسنة غير ما وضعت له، كما قال مالك وغيره: الاستواء معلوم. وكذلك القول في السمع والبصر والعلم والكلام والإرادة والوجه ونحو ذلك، هذه الأشياء معلومة، فلا تحتاج إلى بيان وتفسير، لكن كيف في جميعها مجهول عندنا، والله أعلم.
وقد كان الخطيب ﵀ الدارقطني الثاني، لم يكن ببغداد بعده مثله في معرفة هذا الشأن، توفي سنة ثلاث وستين وأربعمائة، وأول سماعاته بعد الأربعمائة.
٣٠٤- ذكره المصنف باختصار وهو بتمامه في رسالة "الصفات" للخطيب البغدادي ﵀، المحفوظة في دار الكتب الظاهرية حرسها "مجموع ١٦/ ٤٣-٤٤".

1 / 273