275

============================================================

ثم أعيدت الخطبة له في يوم الجمعة سلخ شوال من سنة ثمان عشرة وستمائة * ولما توفي والده جلس للخلافة في يوم الاحد سلخ شهر رمضان سنة اثنتين وعشرين وستمائة فبايعه أهله وأقاربه ثم بايعه ولاة الدولة وارباب العلم وسائر الأماثل من الناس: ذكر صفته ونقش خاتمه : قال الشيخ الثقة تاج الدين علي بن أنجب المعروف بابن الساعي رحمه الله- رايته وهو آبيض مشرب حمرة، مستدير الوجه، عبل الجم، جميل الصورة، كثير لحم العضدين، حلو الشسائل، رقيق المحاسن، موصوف بالقوة والشجاعة، نقش خاته "راقب العوافب" وكان حليما كريما جوادا معظبا للعلماء وأرباب الدين، كثير العطاء، مستتبعا ذوي الحاجات، محسود السيرة، ولما استوى في الملك فيض الأموال، وبذل النوال ورد المظالم والوقوف المعترضة(440)، وروى عن والده الامام الناصر بالاجازة واذن للمشايخ العدول ابي صالح نصر ابن عبدالرزاق بن عبد القادر الجيلي وأبي محمد يوسف بن الجوزي وأبي محمد عبدالعزيز بن دلف المقريء وأبي المعالي محمد بن أحمد بن شافع في الدخول عليه فكانوا يقرؤون عليه الاحاديت النبوية بالاجازة له من والده، وأجاز لجماعة من المشايخ والعلماء (441) الرواية عنه وذلك قبل (5)4) هذا القول من عادات المؤرخين القبيحة وتقليدهم البليد فكل خليفة جديد يرد مظالم من قبله ويصلح ما افسده وآن لم يكن في الأمر مظالم ولا افساد، مع أن الظاهر بأمر الله تفسه قال في توقيمه لرجال الدولة الدين انتهزوا مرض ابيه الناصر : * انتهزتم فرصها مختلسة من براثن ليث باسل وانياب اسد مهيب، تتفقون بالفاظ مختلفة على معنى وانتم امناؤه وثقاته قتميلون رايه الى هواكم وتمزجون باطلكم بحقه فيطيعكم وانتم له عاصون * (الكامل سنة 623) .

(46)) الكلمة في الأصل غير واضحة، والدي اثبتناه ، هو الراجح عندنا

Page 275