نهى عن المتعة، فقال: "انظروا في كتاب الله، فإن وجدتموها فقد كذب على الله ورسوله، وإن لم تجدوها فيه فقد صدق".
وصفة التمتع: أن يحرم بالعمرة في أشهر الحج ويفرغ منها، ويحرم بالحج من مكة أو قريبًا منها في عامه.
والإفراد: أن يحرم بالحج مفردًا. والقِران أن يحرم بهما جميعا، ً أو يحرم بالعمرة ثم يدخل عليها الحج. وإذا أدخل الحج على العمرة قبل طوافها من غير خوف الفوات جاز، وكان قارنًا بغير خلاف، وأما بعد الطواف فلا يصير قارنًا. وقال مالك: يصير قارنًا. ولنا: أنه قد شرع في التحلل منها، فلم يجز كما بعد السعي، إلا أن يكون معه الهدي فله ذلك، لأنه لا يتحلل حتى ينحر، لقوله تعالى: ﴿وَلا تَحْلِقُوا رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾، ١ فلا يتحلل بطوافه. ويتعين إدخال الحج على العمرة لئلا يفوته الحج، فأما إدخال العمرة على الحج فلا يجوز، فإن فعل لم يصر قارنًا. وقال أبو حنيفة: يصح ويصير قارنًا. ولنا: أنه قول علي، رواه الأثرم، ولأن إدخالها لا يفيده إلا ما أفاده العقد الأول فلم يصح. وقال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على أن من أهلَّ بعمرة من أهل الآفاق في أشهر الحج من الميقات، وقدم مكة ففرغ منها وأقام بها، فحج من عامه، أنه متمتع وعليه الهدي إن وجد، وإلا فالصيام.
والدم الواجب: شاة أو سُبُع بدنة أو بقرة؛ فإن نحر بدنة أو ذبح بقرة فقد زاد خيرًا. وقال: لا يجزئ إلا بدنة، "لأنه ﷺ لما تمتع ساق بدنة"، وهذا ترك لظاهر القرآن وإطراح للآثار الثابتة ولا حجة فيها، لأن
١ سورة البقرة آية: ١٩٦.