266

Mukhtaṣar al-Inṣāf waʾl-Sharḥ al-Kabīr

مختصر الإنصاف والشرح الكبير

Editor

عبد العزيز بن زيد الرومي ومحمد بلتاجي وسيد حجاب

Publisher

مطابع الرياض

Edition

الأولى

Publisher Location

الرياض

فضل الفاضل بألف، فقد فضل المفضول بها أيضًا. وأفضلها: المسجد الحرام، ثم مسجد المدينة، ثم المسجد الأقصى. فإن نذر في الأفضل لم يكن له فعله في غيره، فإن نذره في غيره فله فعله فيه.
ومن هنا إلى آخر الباب: من "الإنصاف":
قال ابن عقيل: الأحكام المتعلقة بمسجده ﷺ بما كان في زمانه، لقوله: "في مسجدي هذا"، واختار الشيخ أن حكم الزائد حكم المزيد عليه؛ ظاهر كلام المصنف: أنه سواء نذر الاعتكاف أو الصلاة في مسجد قريب أو بعيد، عتيق أو جديد، امتاز بمزية شرعية أو لا، واختار الشيخ تعيين ما امتاز بمزية شرعية، كقدم أو كثرة جمع، فإن أراد الذهاب إلى ما عيّنه بنذر، فاختار المصنف الإباحة في السفر القصير، ولم يجوّزه الشيخ.
ولا يجوز أن يجعل القرآن بدلًا من الكلام، وقال الشيخ: إذا قرأ عند الحكم الذي أنزل الله أو ما يناسبه، فحسن كقوله لمن دعاه إلى ذنب تاب منه: ﴿مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا﴾، ١ وقوله عندما أهمه: ﴿إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ﴾ . ٢ وينبغي لمن قصد المسجد أن ينوي الاعتكاف مدَّة لبثه، ولم يره الشيخ. والله أعلم.

١ سورة النور آية: ١٦.
٢ سورة يوسف آية: ٨٦.

1 / 268