258

Mukhtaṣar al-Inṣāf waʾl-Sharḥ al-Kabīr

مختصر الإنصاف والشرح الكبير

Editor

عبد العزيز بن زيد الرومي ومحمد بلتاجي وسيد حجاب

Publisher

مطابع الرياض

Edition

الأولى

Publisher Location

الرياض

مسامعه أو حلقه، أو يلقى في ماء فيصل إلى جوفه، فلا يفسد صومه، لا نعلم فيه خلافًا.
ومن أكل معتقدًا أنه ليل فبان نهارًا، فعليه القضاء، هذا قول أكثر أهل العلم، وحكي عن عروة ومجاهد والحسن وإسحاق: لا قضاء عليه.
وإذا جامع في نهار رمضان، فعليه القضاء والكفارة، وعنه: لا كفارة مع الإكراه أو النسيان. وقال الشافعي: لا يجب القضاء مع الكفارة. ولنا: أنه ﷺ قال للمُجامع: "وصم يومًا مكانه". ١ رواه أبو داود. وإن جامع فيما دون الفرج أفطر، بغير خلاف علمناه، وفي الكفارة روايتان.
وإن قبّل أو لمس فأنزل فسد صومه، وفي الكفارة روايتان.
والكفارة: عتق رقبة، فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينًا، وعنه: على التخيير، لما روى مالك وابن جريج عن الزهري في الحديث: "أمره أن يكفِّر بعتق رقبة، أو صيام شهرين متتابعين، أو إطعام ستين مسكينًا". ووجه الأولى: الحديث الصحيح، رواه يونس ومعمر والأوزاعي والليث وموسى بن عقبة وعبيد الله بن عمير وعراك بن مالك وغيرهم، عن الزهري بلفظ الترتيب؛ والأخذ به أولى، لأن أصحاب الزهري اتفقوا عليه، سوى مالك وابن جريج، ولأن الترتيب زيادة، ولأن حديثنا لفظه ﷺ، وحديثهم لفظ الراوي، ويحتمل أنه رواه بأوْ لاعتقاده أن معنى اللفظين سواء.
ومن هنا إلى آخر الباب: من "الإنصاف":
اختار الشيخ عدم الإفطار بمداواة جائفة ومأمومة وبحقنة. وقال ابن أبي موسى: الاكتحال بما يجد طعمه كصبر يفطر، ولا يفطر الإثمد غير المطيب

١ البخاري: الصوم (١٩٣٦، ١٩٣٧) والهبة وفضلها والتحريض عليها (٢٦٠٠) وكفارات الأيمان (٦٧١٠، ٦٧١١)، ومسلم: الصيام (١١١١)، والترمذي: الصوم (٧٢٤)، وابن ماجة: الصيام (١٦٧١)، وأحمد (٢/٢٠٨، ٢/٢٤١)، والدارمي: الصوم (١٧١٦) .

1 / 260