236

Mukhtaṣar al-Inṣāf waʾl-Sharḥ al-Kabīr

مختصر الإنصاف والشرح الكبير

Editor

عبد العزيز بن زيد الرومي ومحمد بلتاجي وسيد حجاب

Publisher

مطابع الرياض

Edition

الأولى

Publisher Location

الرياض

باب زكاة الأثمان
وهي: الذهب والفضة، أجمعوا على أن في مائتي درهم: خمسة دراهم، وعلى أن الذهب إذا كان عشرين مثقالًا قيمتها مائتا درهم، أن الزكاة تجب فيه، إلا ما حكي عن الحسن أنه قال: لا شيء فيها حتى تبلغ أربعين. وأجمعوا على أنه إذا كان أقل من عشرين مثقالًا، ولا تبلغ قيمته مائتي درهم، فلا زكاة فيه. وقال عامة الفقهاء: نصاب الذهب: عشرون مثقالًا، من غير اعتبار قيمتها. وحكي عن عطاء وغيره: أنه معتبر بالفضة، لأنه لم يثبت تقدير نصابه فحمل على الفضة. ولا زكاة في مغشوشهما حتى تبلغ قدر ما فيه نصابًا. ويخرج عن الجيد الصحيح من جنسه، وعن كل نوع من جنسه. وقال أبو حنيفة: يجوز إخراج الرديء عن الجيد. ولنا: قوله: ﴿وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ﴾ الآية. ١ فإن أخرج مكسرًا أو بهرجًا زاد قدر ما بينهما من الفضل. وقال الشافعي: يخرج الجيد ولا يرجع فيما أخرجه من المعيب، لأنه أخرج معيبًا في حق الله؛ أشبه ما لو أخرج مريضة عن صحاح.
ونقل عن أحمد في ضم الذهب إلى الفضة روايتان: إحداهما: لا يضم، وهو قول الشافعي، لقوله: "ليس فيما دون خمس أواق صدقة". ٢ والثانية: يضم، وهو قول مالك، لأن أحدهما يضم إلى الآخر كأنواع الجنس، والحديث مخصوص بعرض التجارة فنقيس عليه. وهل يخرج أحدهما عن الآخر؟ فيه

١ سورة البقرة آية: ٢٦٧.
٢ البخاري: الزكاة (١٤٠٥)، ومسلم: الزكاة (٩٧٩)، والنسائي: الزكاة (٢٤٤٥، ٢٤٤٦، ٢٤٧٣، ٢٤٧٤، ٢٤٧٥، ٢٤٧٦، ٢٤٨٥، ٢٤٨٧)، وأبو داود: الزكاة (١٥٥٨)، وابن ماجة: الزكاة (١٧٩٣)، وأحمد (٣/٦، ٣/٣٠، ٣/٤٤، ٣/٦٠، ٣/٧٣، ٣/٧٤، ٣/٧٩، ٣/٨٦)، ومالك: الزكاة (٥٧٥، ٥٧٦)، والدارمي: الزكاة (١٦٣٣)

1 / 238