233

Mukhtaṣar al-Inṣāf waʾl-Sharḥ al-Kabīr

مختصر الإنصاف والشرح الكبير

Editor

عبد العزيز بن زيد الرومي ومحمد بلتاجي وسيد حجاب

Publisher

مطابع الرياض

Edition

الأولى

Publisher Location

الرياض

الواحد يضم بعض ماله إلى بعض وإن كان في أماكن. وهكذا قوله: "لا يفرق بين مجتمع". ويشترط لها أن يكونا من أهل الزكاة، فإن كان أحدهما مكاتبًا أو ذميًا لم يعتدّ بخلطته، وأن يختلطا في نصاب، وأن يختلطا في جميع الحول. وقال مالك: لا يعتبر اختلاطهم في أول الحول، لقوله: "لا يجمع بين متفرق، ولا يفرق بين مجتمع ... إلخ" ١ يعني: في وقت الزكاة. ويشترط في خلطة الأوصاف اشتراكهما في المراح وما بعده.
وقال بعض أصحاب مالك: لا يعتبر إلا الراعي والمرعى، لقوله: "لا يفرق بين مجتمع"، والاجتماع يحصل بهذا. وحكي عن: أحمد أنه لا يعتبر إلا الحوض والراعي والمراح. ولا تؤثر الخلطة في غير السائمة. وعنه: أنها تؤثر، وهذا قول الأوزاعي وإسحاق في الحب والتمر. ويجوز للساعي أخذ الفرض من مال أيهما شاء، ويرجع على خليطه بحصته من القيمة.
ومن هنا إلى آخر الباب: من "الإنصاف":
لا يجوز إخراج القيمة، وعنه: يجوز، اختاره الشيخ. واختار أيضًا جوازه للمصلحة. وإن اختلفا في القيمة، فالقول قول المرجوع عليه مع يمينه، قال الشيخ: يتوجه أن القول قول المعطى لأنه كالأمين. وإذا أخذ الساعي أكثر من الفرض ظلمًا، لم يرجع بالزيادة على خليطه، قال الشيخ: الأظهر أنه يرجع.

١ البخاري: الزكاة (١٤٥٠)، والنسائي: الزكاة (٢٤٥٥) .

1 / 235