229

Mukhtaṣar al-Inṣāf waʾl-Sharḥ al-Kabīr

مختصر الإنصاف والشرح الكبير

Editor

عبد العزيز بن زيد الرومي ومحمد بلتاجي وسيد حجاب

Publisher

مطابع الرياض

Edition

الأولى

Publisher Location

الرياض

باب زكاة بهيمة الأنعام
لا تجب إلا في السائمة، قال أحمد: ليس في العوامل زكاة، وأهل المدينة يرون فيها الصدقة، وليس عندهم في هذا أصل. ولنا: قوله: "في كل سائمة في أربعين: بنت لبون"، ١ وحديثهم: "في كل خمس: شاة" ٢ مطلق، فيُحمل على المقيد، وهي التي ترعى أكثر الحول. واعتبره الشافعي في جميع الحول. ولنا: عموم النص في الماشية، واسم السوم لا يزول بالعلف اليسير، كالسقي بغير كلفة في الزرع والثمار.
وهي ثلاثة أنواع:
(أحدها): الإبل، فلا زكاة فيها حتى تبلغ خمسًا ففيها: شاة. ولا يجزئ في الغنم المخرجة إلا الجذع من الضأن، وهو: ما له ستة أشهر، والثني من المعز وهو: ما له سنة؛ وأيهما أخرج أجزأ، وتكون أنثى، فلا يجزئ ذكر. وتكون الشاة المخرجة كحال الإبل في الجودة والرداءة والتوسط. فإن أخرج بعيرًا لم يجزه. وقال الشافعي: يجزئ في العشرين فما دونها. وفي العشر: شاتان، وفي خمس عشرة: ثلاث شياه، وفي العشرين أربع شياه. هذا كله مجمع عليه. فإذا بلغت خمسًا وعشرين، ففيها بنت مخاض، وهي التي لها سنة، حكاه ابن المنذر إجماعًا. وإن لم تكن عنده أجزأه ابن لبون، وهو الذي له سنتان. فإن لم يكن عنده وأراد الشراء، لزمه بنت مخاض، وقاله مالك. وقال الشافعي: يجزئه ابن لبون. وإن لم يجد إلا معيبة، انتقل إلى ابن لبون، لقوله في حديث

١ النسائي: الزكاة (٢٤٤٤، ٢٤٤٩)، وأبو داود: الزكاة (١٥٧٥)، والدارمي: الزكاة (١٦٧٧) .
٢ البخاري: الزكاة (١٤٥٤)، والنسائي: الزكاة (٢٤٥٥)، وأبو داود: الزكاة (١٥٦٧)، وأحمد (١/١١) .

1 / 231