225

Mukhtaṣar al-Inṣāf waʾl-Sharḥ al-Kabīr

مختصر الإنصاف والشرح الكبير

Editor

عبد العزيز بن زيد الرومي ومحمد بلتاجي وسيد حجاب

Publisher

مطابع الرياض

Edition

الأولى

Publisher Location

الرياض

وعطاء: لا زكاة في زيادة الدراهم حتى تبلغ أربعين، ولا في زيادة الذهب حتى تبلغ أربعة دنانير، لقوله: "في كل أربعين درهمًا ". ١ ولنا: أن قولنا روي عن علي وابن عمر، ولا يعرف لهما مخالف من الصحابة.
الرابع: تمام الملك؛ فلا زكاة في دين المكاتب، بغير خلاف علمناه، ولا في السائمة الموقوفة، ولا في حصة المضارب قبل القسمة. ونقل عن مهنا عن أحمد ما يدل على الوجوب، لعموم قوله: "في كل أربعين شاة: شاة". ٢ فأما حصة المضارب قبل القسمة، فلا تجب فيها، نص عليه. واختار أبو الخطاب وجوب الزكاة فيها إذا كملت نصابًا، أو قلنا: إن الخلطة تؤثر في غير الماشية. وإذا دفع إلى رجل ألفًا مضاربة على النصف، فحال الحول وقد ربح ألفين، فعلى رب المال زكاة ألفين. وقال الشافعي في أحد قوليه: عليه زكاة الجميع، أو يخرج الزكاة من المال، لأنها من مؤنته وتحسب من الربح.
و"من كان له دَين على مليء من صداق أو غيره، زكاه إذا قبضه لما مضى"، وبه قال علي والثوري. وقال عثمان وابن عمر والشافعي وإسحاق وأبو عبيد: "عليه إخراج الزكاة في الحال وإن لم يقبضه". وعن عائشة: "ليس في الدَّين زكاة". وعن ابن المسيب: يزكيه إذا قبضه لسنة واحدة.
وفي الدين على غير المليء والمؤجل والمجحود والمغصوب والضائع روايتان: إحداهما: لا يجب، وهو قول إسحاق وأهل العراق. والثانية: يزكيه إذا قبضه لما مضى، وهو قول الثوري وأبي عبيد، لقول علي في الدَّين المظنون: "إن كان صادقًا، فليزكه إذا قبضه لما مضى". وعن ابن عباس نحوه، رواهما أبو عبيد. وللشافعي قولان. وعن مالك: يزكيه إذا قبضه لعام واحد.
قال أحمد: إذا وهبت المرأة مهرها لزوجها، وقد مضى عليه عشر سنين، فالزكاة على المرأة. وإذا وهب رجل لرجل مالًا، فحال

١ أبو داود: الزكاة (١٥٧٤)، وابن ماجة: الزكاة (١٧٩٠)، وأحمد (١/١٣٢)، والدارمي: الزكاة (١٦٢٩) .
٢ أبو داود: الزكاة (١٥٧٢) .

1 / 227