216

Mukhtaṣar al-Inṣāf waʾl-Sharḥ al-Kabīr

مختصر الإنصاف والشرح الكبير

Editor

عبد العزيز بن زيد الرومي ومحمد بلتاجي وسيد حجاب

Publisher

مطابع الرياض

Edition

الأولى

Publisher Location

الرياض

الموت، سأل ربه أن يدنيه من الأرض المقدسة رمية حجر". ١ متفق عليه.
وجمع الأقارب حسن، لقوله في عثمان بن مظعون: "أدفن إليه من مات من أهلي". قال أحمد: أما القتلى، فعلى حديث النبي ﷺ: "ادفنوا القتلى في مصارعهم"، ٢ وأما غيرهم، فلا ينقل من بلده إلا لغرض صحيح. وسئل الزهري عن ذلك، فقال: "حُمل سعد بن أبي وقاص وسعيد بن زيد من العقيق إلى المدينة". وسئل أحمد: عمن أوصى أن يدفن في داره؟ قال: يدفن في مقابر المسلمين. وقال: لا بأس أن يشتري موضع قبره، ويوصي أن يدفن فيه، "فَعله عثمان بن عفان وعائشة وعمر بن عبد العزيز". وسئل عن: إخراج الميت من قبره؟ قال: إذا كان شيء يؤذيه، "قد حُوِّل طلحة وحُوِّلت عائشة".
ومن فاتته الصلاة على الجنازة، صلى عليها ما لم تدفن. فإن دفنت صلى إلى شهر، هذا قول أكثر أهل العلم. قال أحمد: ومن يشك في الصلاة على القبر، "يروى عن النبي ﷺ من ستة وجوه كلها حسان، ويصلي على القبر وتعاد الصلاة عليه قبل الدفن، جماعة وفرادى، نص عليه، وقال: قد فعله عدة من الصحابة". ومن صلى مرة لم تسن له الإعادة.
ولا يجوز الزيادة على سبع تكبيرات، ولا النقص من أربع، واختلفت الرواية فيما بين ذلك. فعنه: إذا كبر الإمام خمسًا تابعه المأموم. وعنه: لا يتابعه، وهو مذهب مالك والشافعي. وإن زاد على خمس، فعنه: يكبر إلى سبع ولا يسلم إلا مع الإمام، ولا يزيد على سبع. وقال ابن مسعود: "كبر ما كبر إمامك". قال أحمد: لا أعلم أحدًا قال بالزيادة على سبع، إلا عبد الله، فإن علقمة روى: "أن أصحابه قالوا: إن أصحاب معاذ يكبرون على الجنازة خمسًا، فلو وقّتَّ لنا وقتًا، فقال: إذا تقدمكم إمامكم فكبروا ما يكبر، فإنه لا وقت ولا عدد". وإن زاد على سبع فلا يسلم إلا معه.

١ البخاري: أحاديث الأنبياء (٣٤٠٧)، ومسلم: الفضائل (٢٣٧٢)، والنسائي: الجنائز (٢٠٨٩) .
٢ الترمذي: الجهاد (١٧١٧)، والنسائي: الجنائز (٢٠٠٥)، وأبو داود: الجنائز (٣١٦٥)، وأحمد (٣/٣٠٨) .

1 / 218