204

Mukhtaṣar al-Inṣāf waʾl-Sharḥ al-Kabīr

مختصر الإنصاف والشرح الكبير

Editor

عبد العزيز بن زيد الرومي ومحمد بلتاجي وسيد حجاب

Publisher

مطابع الرياض

Edition

الأولى

Publisher Location

الرياض

باب صلاة الاستسقاء
قال أبو القاسم: إذا أجدبت الأرض واحتبس المطر، خرجوا مع الإمام، فكانوا في خروجهم كما روي عن النبي ﷺ: "أنه إذا خرج للاستسقاء خرج متبذلًا متخشعًا متذللًا متضرعًا".
ولا يستحب إخراج البهائم، لأن النبي ﷺ لم يفعله. ولا نعلم خلافًا في أنها ركعتان. واختلفت الرواية هل يكبر بتكبير العيد أم لا؟ قال ابن المنذر: ثبت "أنه ﷺ صلى صلاة الاستسقاء وخطب"، وبه قال عوام أهل العلم، إلا أبا حنيفة، وخالفه صاحباه فوافقا سائر العلماء؛ والسنة يستغنى بها عن كل قول.
ويسن أن يجهر بالقراءة، لحديث عبد الله بن زيد، متفق عليه. ولا يسن لها أذان ولا إقامة، لا نعلم فيه خلافًا.
ولا وقت لها، إلا أنها لا تفعل في وقت النهي بلا خلاف؛ والأولى وقت صلاة العيد، لقول عائشة: "خرج رسول الله ﷺ حين بدا حاجب الشمس". ١ رواه أبو داود.
والمشهور من الروايات: أن لها خطبة كالعيد، والصحيح بعد الصلاة، وبه قال مالك والشافعي. قال ابن عبد البر: عليه جماعة الفقهاء، لقول أبي هريرة: "صلى ركعتين ثم خطبنا". والثانية: "يخطب قبلها"، روي عن ابن عمر وابن الزبير، وإليه ذهب الليث وابن المنذر، لحديث عبد الله بن زيد وفيه: "ثم صلى ركعتين". والثالثة: مخير، لورود الأخبار بكلا الأمرين. والرابعة: لا يخطب، بل يدعو ويتضرع، لقول ابن عباس: "لم يخطب كخطبتكم هذه لكنه لم يزل في الدعاء والتضرع

١ أبو داود: الصلاة (١١٧٣) .

1 / 206