203

Mukhtaṣar al-Inṣāf waʾl-Sharḥ al-Kabīr

مختصر الإنصاف والشرح الكبير

Editor

عبد العزيز بن زيد الرومي ومحمد بلتاجي وسيد حجاب

Publisher

مطابع الرياض

Edition

الأولى

Publisher Location

الرياض

باب صلاة الكسوف
لا نعلم خلافًا في مشروعيتها لكسوف الشمس، والأكثر على مشروعيتها لكسوف القمر. وقال مالك: ليس لكسوف القمر سنة. ولنا: قوله ﷺ: "إن الشمس والقمر آيتان ... إلخ" ١.
وتسن جماعة وفرادى، وقال الثوري: إن صلى الإمام صلّوا معه، وإلا فلا. ولنا: قوله: "فإذا رأيتموهما فصلّوا". ٢ وتسن في الحضر والسفر، بإذن الإمام وبغير إذنه. وقال أبو بكر: هي كالعيد، فيها روايتان. ولنا: قوله: " فإذا رأيتموهما فصلّوا". ٣ و"يسن أن ينادى لها: "الصلاة جامعة""، لحديث ابن عمر، متفق عليه.
وحكي عن مالك والشافعي أنهما قالا: لا يطيل السجود، وقالا: لا يجهر في كسوف الشمس. ولنا: أن في حديث عائشة: "ثم سجد سجودًا طويلًا"، ٤ وترك ذكره في الحديث لا يمنع مشروعيته إذا ثبت. وعن عائشة: "أنه ﷺ جهر في صلاة الخسوف". متفق عليه. وقال أبو حنيفة: يصلي ركعتين كصلاة التطوع. وقال الشافعي: يخطب لها كخطبتي الجمعة، لما في حديث عائشة: "فخطب الناس".

١ البخاري: الجمعة (١٠٤٠)، والنسائي: الكسوف (١٤٥٩، ١٤٦٣، ١٥٠٢)، وأحمد (٥/٣٧) .
٢ البخاري: الجمعة (١٠٤٠)، والنسائي: الكسوف (١٤٦٣، ١٤٩١، ١٥٠٢)، وأحمد (٥/٣٧) .
٣ البخاري: الجمعة (١٠٤٠)، والنسائي: الكسوف (١٤٦٣، ١٤٩١، ١٥٠٢)، وأحمد (٥/٣٧) .
٤ البخاري: الجمعة (١٠٤٧)، ومسلم: الكسوف (٩٠١)، والترمذي: الجمعة (٥٦١)، والنسائي: الكسوف (١٤٧٠، ١٤٧٢، ١٤٧٤، ١٤٧٥، ١٤٧٦)، وأبو داود: الصلاة (١١٧٧، ١١٨٠)، وابن ماجة: إقامة الصلاة والسنة فيها (١٢٦٣)، وأحمد (٦/٣٢، ٦/٤٤، ٦/٥٣، ٦/٧٦، ٦/٨١، ٦/٨٧، ٦/٩٨، ٦/١٥٨، ٦/١٦٤، ٦/١٦٨، ٦/٢٣٨)، ومالك: النداء للصلاة (٤٤٤، ٤٤٦)، والدارمي: الصلاة (١٥٢٧) .

1 / 205