باب صلاة الكسوف
لا نعلم خلافًا في مشروعيتها لكسوف الشمس، والأكثر على مشروعيتها لكسوف القمر. وقال مالك: ليس لكسوف القمر سنة. ولنا: قوله ﷺ: "إن الشمس والقمر آيتان ... إلخ" ١.
وتسن جماعة وفرادى، وقال الثوري: إن صلى الإمام صلّوا معه، وإلا فلا. ولنا: قوله: "فإذا رأيتموهما فصلّوا". ٢ وتسن في الحضر والسفر، بإذن الإمام وبغير إذنه. وقال أبو بكر: هي كالعيد، فيها روايتان. ولنا: قوله: " فإذا رأيتموهما فصلّوا". ٣ و"يسن أن ينادى لها: "الصلاة جامعة""، لحديث ابن عمر، متفق عليه.
وحكي عن مالك والشافعي أنهما قالا: لا يطيل السجود، وقالا: لا يجهر في كسوف الشمس. ولنا: أن في حديث عائشة: "ثم سجد سجودًا طويلًا"، ٤ وترك ذكره في الحديث لا يمنع مشروعيته إذا ثبت. وعن عائشة: "أنه ﷺ جهر في صلاة الخسوف". متفق عليه. وقال أبو حنيفة: يصلي ركعتين كصلاة التطوع. وقال الشافعي: يخطب لها كخطبتي الجمعة، لما في حديث عائشة: "فخطب الناس".
١ البخاري: الجمعة (١٠٤٠)، والنسائي: الكسوف (١٤٥٩، ١٤٦٣، ١٥٠٢)، وأحمد (٥/٣٧) .
٢ البخاري: الجمعة (١٠٤٠)، والنسائي: الكسوف (١٤٦٣، ١٤٩١، ١٥٠٢)، وأحمد (٥/٣٧) .
٣ البخاري: الجمعة (١٠٤٠)، والنسائي: الكسوف (١٤٦٣، ١٤٩١، ١٥٠٢)، وأحمد (٥/٣٧) .
٤ البخاري: الجمعة (١٠٤٧)، ومسلم: الكسوف (٩٠١)، والترمذي: الجمعة (٥٦١)، والنسائي: الكسوف (١٤٧٠، ١٤٧٢، ١٤٧٤، ١٤٧٥، ١٤٧٦)، وأبو داود: الصلاة (١١٧٧، ١١٨٠)، وابن ماجة: إقامة الصلاة والسنة فيها (١٢٦٣)، وأحمد (٦/٣٢، ٦/٤٤، ٦/٥٣، ٦/٧٦، ٦/٨١، ٦/٨٧، ٦/٩٨، ٦/١٥٨، ٦/١٦٤، ٦/١٦٨، ٦/٢٣٨)، ومالك: النداء للصلاة (٤٤٤، ٤٤٦)، والدارمي: الصلاة (١٥٢٧) .