201

Mukhtaṣar al-Inṣāf waʾl-Sharḥ al-Kabīr

مختصر الإنصاف والشرح الكبير

Editor

عبد العزيز بن زيد الرومي ومحمد بلتاجي وسيد حجاب

Publisher

مطابع الرياض

Edition

الأولى

Publisher Location

الرياض

لنقل. ولنا: ما نقل عن عبد الله وأبي موسى وحذيفة، رواه الأثرم. والتكبيرات وما بينها سنة، لا تبطل الصلاة بتركه، لا أعلم فيه خلافًا، فإن نسيه حتى شرع في القراءة لم يعد إليه، وقال مالك: يعود إليه.
والخطبة بعد الصلاة، لا نعلم فيه خلافًا، إلا عن بني أمية؛ ولا يعتد بخلافهم، لأنه أُنكر وعُدّ بدعة. ويجلس عقيب صعوده المنبر، وقيل: لا، لأنها يوم الجمعة للأذان، ولا أذان هنا.
والخطبتان سنة، لا يجب حضورهما، لقوله: "من أحب أن يذهب، فليذهبْ". ١ قال أبو داود: مرسل. وعن الحسن وابن سيرين أنهما كرها الكلام يوم العيد والإمام يخطب. وقال إبراهيم: يخطب بقدر رجوع النساء إلى بيوتهن. وهذا يدل على أنه لا يستحب لهن الجلوس، وموعظته ﷺ لهن تدل على جلوسهن؛ والسنة أولى بالاتباع. وتكره الصلاة قبلها وبعدها في موضعها، قال أحمد: أهل المدينة لا يتطوعون قبلها ولا بعدها. وأهل البصرة يتطوعون قبلها وبعدها. وأهل الكوفة لا يتطوعون قبلها ويتطوعون بعدها.
وقال الشافعي: يكره التطوع للإمام دون المأموم. قال الأثرم: قلتُ لأحمد: قال سليمان بن حرب: إنما ترك النبي ﷺ التطوع لأنه كان إمامًا، قال أحمد: فالذين رووا عنه لم يتطوعوا. ثم قال: ابن عمر وابن عباس روياه، وعملا به.
وإذا غدا من طريق رجع من غيره لفعله ﷺ.
ومن فاتته، صلى أربعًا، قال أحمد: يقوي ذلك حديث علي: "أنه أمر رجلًا يصلي بضعفة الناس أربعًا ولا يخطب"، وإن شاء كصلاة العيد، لما روي عن أنس: "أنه إذا لم يشهدها مع الإمام بالبصرة جمع أهله ومواليه، ثم قام عبد الله بن أبي عتبة مولاه فصلى بهم ركعتين يكبر فيهما". وإذا لم يعلم بالعيد إلا بعد

١ النسائي: صلاة العيدين (١٥٧١)، وأبو داود: الصلاة (١١٥٥)، وابن ماجة: إقامة الصلاة والسنة فيها (١٢٩٠) .

1 / 203