200

Mukhtaṣar al-Inṣāf waʾl-Sharḥ al-Kabīr

مختصر الإنصاف والشرح الكبير

Editor

عبد العزيز بن زيد الرومي ومحمد بلتاجي وسيد حجاب

Publisher

مطابع الرياض

Edition

الأولى

Publisher Location

الرياض

ويسن تقديم الأضحى ليتسع وقت التضحية، وتأخير الفطر ليتسع وقت إخراج صدقة الفطر، ولا أعلم فيه خلافًا.
بلا أذان ولا إقامة، لا نعلم فيه خلافًا يعتدّ به. وقال الشافعي: ينادي لها: "الصلاة جامعة"، وسنة رسول الله ﷺ أحق أن تتبع. ولا نعلم خلافًا أنه يقرأ "الفاتحة" وسورة في ركعة، وأنه يسن الجهر. و"يستحب أن يقرأ في الأولى بـ"سبح" وفي الثانية بـ"الغاشية""، نص عليه، لحديث النعمان بن بشير، رواه مسلم. وقال الشافعي: "بـ"ق" و"اقتربت""، لحديث أبي واقد، رواه مسلم.
ويكبر في الأولى سبعًا، وفي الثانية خمسًا. وقال الشافعي: "يكبر في الأولى سبعًا سوى تكبيرة الافتتاح"، لحديث عائشة. وقال الثوري: "في الأولى والثانية ثلاثًا"، لحديث أبي موسى. ولنا: حديث كثير وعبد الله بن عمر وعائشة. قال ابن عبد البر: روي عنه ﷺ من طرق كثيرة حسان: "أنه كبّر في الأولى سبعًا، وفي الثانية خمسًا"، ١ ولم يرو عنه من وجه قوي خلافه. وتكون القراءة بعد التكبير في الركعتين، نص عليه. وقيل: يكبّر في الثانية بعد القراءة، لحديث أبي موسى: "كان رسول الله يكبر تكبيرة على الجنازة، ويوالي بين القراءتين"، رواه أبو داود. قال الخطابي: ضعيف، وليس في رواية أبي داود أنه والى بين القراءتين، ثم يحمل على قراءة "الفاتحة" والسورة.
ويرفع يديه في حال تكبيره، وقال مالك: لا يرفعهما في ما عدا تكبيرة الإحرام. ولنا: "أنه ﷺ يرفع يديه مع التكبيرة". ٢ قال أحمد: أما أنا، أرى أن الحديث يدخل فيه هذا كله.
ويستفتح في أولها، ويحمد الله ويثني عليه، ويصلي على النبي ﷺ بين كل تكبيرتين. وعنه: أن الاستفتاح بعد التكبير، لئلا يفصل بينه وبين الاستعاذة. وقال مالك: يكبر متواليًا، لأنه لو كان بينهما ذكر مشروع

١ ابن ماجة: إقامة الصلاة والسنة فيها (١٢٧٧)، والدارمي: الصلاة (١٦٠٦) .
٢ أبو داود: الصلاة (٧٢٥) .

1 / 202