166

Mukhtaṣar al-Inṣāf waʾl-Sharḥ al-Kabīr

مختصر الإنصاف والشرح الكبير

Editor

عبد العزيز بن زيد الرومي ومحمد بلتاجي وسيد حجاب

Publisher

مطابع الرياض

Edition

الأولى

Publisher Location

الرياض

الشافعي، إلا إمام الحي المرجو زوال علته، إذا عجز عن القيام، فإن صلوا خلفه قيامًا صحت، وقيل: لا تصح، أومأ إليه أحمد.
فإن استخلف بعض الأئمة ثم حضر، فهل يفعل كفعله ﷺ مع أبي بكر؟ فية ثلاث روايات: إحداهن: ليس له، لأنه خاص بالنبي. والثانية: يجوز لأن ما فعله ﷺ جائز لأمته، ما لم يقم دليل على الخصوصية. والثالثة: يجوز للخليفة خاصة.
ولا تصح إمامة صبي لبالغ في فرض، وعنه: تصح، لقوله: "يؤم القوم أقرؤهم ... إلخ". ١ وحديث عمرو بن سلمة رواه البخاري، وهو ابن سبع أو ثمان سنين. فـ"إن صلى الإمام محدثًا جاهلًا هو والمأمومين حتى سلموا، صحت صلاتهم دون الإمام"، يروى عن عمر وعثمان. فإن علمه في الصلاة، استأنفوا الصلاة؛ وقال الشافعي: يبنون على ما مضى.
ولا تصح إمامة الأمي - وهو من لا يحسن "الفاتحة"، أو يحيل المعنى - إلا بمثله، وأجازه الشافعي. و"يكره أن يؤم قومًا أكثرهم له كارهون"، لحديث أبي أمامة وابن عمر، رواه أبو داود؛ قال أحمد: إذا كرهه اثنان أو ثلاثة، فلا بأس، حتى يكرهه أكثرهم. قال منصور: أما إنا سألنا عن ذلك فقيل: عني به الظلمة، فأما من أقام السنة، فالإثم على من كرهه.
ويصح ائتمام من يؤدي الصلاة بمن يقضيها، نص عليه، وكذا عكسه. ويصح ائتمام المفترض بالمتنفل، ومن يصلي الظهر بمن يصلي العصر، في إحدى الروايتين.
والسنة أن يقف المأمومون خلف الإمام، "لأن أصحابه ﷺ يقفون خلفه، وأخر جابرًا وجبارًا لما وقفا عن يمينه وشماله"، وحديث ابن مسعود يدل على جواز ذلك. فإن كان أحدهما صبيًا، فكذلك إن كانت تطوعًا، ويحتمل أن يصح في الفرض، وإن كان واحدًا وقف عن يمينه. فإن

١ مسلم: المساجد ومواضع الصلاة (٦٧٣)، والترمذي: الصلاة (٢٣٥)، والنسائي: الإمامة (٧٨٠)، وأبو داود: الصلاة (٥٨٢)، وابن ماجة: إقامة الصلاة والسنة فيها (٩٨٠)، وأحمد (٤/١١٧، ٤/١٢١، ٥/٢٧٢) .

1 / 168