160

Mukhtaṣar al-Inṣāf waʾl-Sharḥ al-Kabīr

مختصر الإنصاف والشرح الكبير

Editor

عبد العزيز بن زيد الرومي ومحمد بلتاجي وسيد حجاب

Publisher

مطابع الرياض

Edition

الأولى

Publisher Location

الرياض

والثانية: تجوز، لأن قوله في تحية المسجد والكسوف خاص في هذه الصلاة، فيقدم على النهي العام، ولا فرق بين مكة وغيرها. وقال الشافعي: لا يمنع. ولنا: عموم النهي، وحديث جبير أراد به الطواف، ولا فرق في وقت الزوال بين يوم الجمعة وغيره، ورخص فيه الحسن وطاووس والشافعي، لحديث أبي سعيد: "نهى عن الصلاة نصف النهار، إلا يوم الجمعة". ١ ولنا: عموم النهي، وذكر لأحمد الرخصة في نصف النهار يوم الجمعة، فقال: في حديث النبي ﷺ من ثلاثة وجوه: حديث عمرو بن عبسة، وحديث عقبة بن عامر، وحديث الصنابحي عن النبي ﷺ قال: "إن الشمس تطلع معها قرن الشيطان، فإذا ارتفعت فارقها. ثم إذا استوت قارنها، وإذا دنت للغروب قارنها. فإذا غربت فارقها". ٢ ونهى رسول الله ﷺ عن الصلاة في تلك الساعات، وحديثهم ضعيف.
ومن هنا إلى آخر الباب: من "الإنصاف":
وقال الشيخ لما ذكر تفضيل أحمد للجهاد، والشافعي للصلاة، ومالك للذكر: والتحقيق لا بد لكل من الآخرين، وقد يكون كل واحد أفضل في حال، وإن الطواف أفضل من الصلاة في المسجد الحرام، وذكره عن جمهور العلماء. وعن ابن عباس: "الطواف لأهل العراق، والصلاة لأهل مكة"، وذكره أحمد عن عطاء والحسن ومجاهد.
وليس الوتر بواجب، واختار الشيخ وجوبه على من يتهجد بالليل، وأدنى الكمال: ثلاث بتسليمين، وخير الشيخ بين الفصل والوصل.
وفي دعاء القنوت بين فعله وتركه، وأنه إن صلى بهم قيام رمضان فقنت جميع الشهر أو نصفه أو لم يقنت، فقد أحسن. قوله: إلا أن ينزل بالمسلمين نازلة، فلإمام خاصة القنوت، وعنه: ونائبه. وعنه:

١ أبو داود: الصلاة (١٠٨٣) .
٢ النسائي: المواقيت (٥٥٩)، وابن ماجة: إقامة الصلاة والسنة فيها (١٢٥٣)، وأحمد (٤/٣٤٨)، ومالك: النداء للصلاة (٥١٠) .

1 / 162