131

Mukhtaṣar al-Fawāʾid al-Makkiyya fīmā yaḥtājuhu Ṭalabat al-Shāfiʿiyya

مختصر الفوائد المكية فيما يحتاجه طلبة الشافعية

Editor

يوسف بن عبد الرحمن المرعشلي

Publisher

دار البشائر الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

1425 AH

Publisher Location

بيروت

صُدُورُ المُؤْمِنِينَ، وَلَيْسَ غَرَضُنا بِهذا التَّقْرِيرِ الاعْتِراضُ عَلَى المُجْتَهِدِينَ وَانْتِقَادُ مَذاهِبِهِمْ رَضِيَ الله تعالى عنهم، فَإِنَّ المُصِيبَ مِنْهُمْ غَيْرُ مَعْلُومٍ لَنَا، وَالكُلُّ مَأْجُورُونَ، وَإِنَّمَا غَرَضُنا بِذَلِكَ إِزَاحَةُ الشُّبْهَةِ المَذْكُورَةِ عَنْ تَوَهُّمِها قادِحَةً فِي القَوْلِ الصَّحِيحِ مِنْ مَذْهَبِنا، وَاللَّهُ سُبحانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ). اهـ.

وَقَدْ خَالَفَ الشَّيْخُ ابنُ حَجَرٍ وَمُوافِقُوهُ الشَّيْخَ ابنَ زِيَادٍ(١) فِيما إِذا وُجِدَتْ حادِثَةٌ، وَاقْتِضَاءُ العَمَلِ فِيها يُخالِفُ المَنْقُولَ، عَمَلاً بِقَاعِدَةِ ((جَلْبِ المَصالِحِ وَدَرْءِ المَفَاسِدِ))، فَقَالَ ابنُ حَجَرٍ: لا يُعْمَلُ فِيها بِذْلِكَ، وَقالَ ابنُ زِيادٍ: يُعْمَلُ فِيها بِمُقْتَضَى القاعِدَةِ، وَقَدْ أَطَالَ النَّقْلَ عَنْهُمَا وَعَنْ غَيْرِهِما العَلَّمَةُ البَدْرُ السَّيِّدُ عبدُ الرَّحْمنِ بنُ سُلَيْمان بن يحيى الأهدلُ(٢) فِي جَوابٍ له.

الثالثة

[العلومُ ثلاثَةٌ]

[وعلم الفقه منها]

قالَ الزَّرْكَشِيُّ فِي ((قَوَاعِدِه))(٣): (فائِدَةٌ): كَانَ بَعْضُ المَشائِخِ يَقُولُ: العُلُومُ ثَلاثَةٌ: عِلْمٌ نَضِجَ وَما احْتَرَقَ، وَهُوَ عِلْمُ النَّحْوِ

(١) ابنُ زياد: هو أبو الضياء، عبد الرحمن بن عبد الكريم الزبيدي (ت ٩٧٥هـ)، تقدّم ص ٤٢ .

(٢) توفي سنة ١٢٥٠ هـ، تقدّم ص ٤٨ .

(٣) ((القواعد والضوابط)) أو ((المنثور في القواعد)) لبدر الدين، محمد بن بهادر الزركشي المصري (ت ٧٩٤هـ) طبع بتحقيق د. تيسير فائق أحمد محمود، ومراجعة د. عبد الستّار أبو غُدّة، بوزارة الأوقاف الكويتية، ١٤٠٢ هـ/ ١٩٨٢م، في ٢ ج.

131