143

Mukhtaṣar al-Buwayṭī

مختصر البويطي

Editor

علي محيي الدين القره داغي

Publisher

دار المنهاج

Publication Year

1436 AH

Publisher Location

جدة

[قال أبو حاتم: والمذهب عندنا أن لا يجهر بـ ﴿ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴾؛ لحديث أنس بن مالك عن النبي (١٤ /ب) صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان(١)، وحديث ابن مغفل وعائشة في ذلك أيضاً(٢)، وهو الذي نختاره، قال: ولا نعيب على من جهر.

قال الربيع: وكان الشافعي يرى القراءة خلف الإمام فيما أسر وجهر فيه(٣)].

[وقال]: قال الله (جل ثناؤه)(٤): ﴿ وَلَقَدْ ءَاتَيْنَاكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِي

= وقال الزيلعي في نصب الراية: ( ذكر البسملة فيه مما تفرد به نعيم المجمر من بين أصحاب أبي هريرة ، وهم ثمانمائة ما بين صاحب وتابع ، ولا يثبت عن ثقة من أصحاب أبي هريرة أنه حدث عن أبي هريرة أنه عليه السلام كان يجهر بالبسملة في الصلاة).

(١) رواه مسلم عن أنس أنه قال: ( صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأبي بكر وعمر وعثمان فكانوا يستفتحون بـ ﴿ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِ الْعَالَمِينَ﴾ لا يذكرون ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ في أول قراءة، ولا في آخرها) حديث رقم (٣٩٩) باب حجة من قال: لا يجهر بالبسملة ... ورواه أحمد برقم (١٢٨٣٣)، والبيهقي برقم (٢٢٤٨) باب من قال: لا يجهر بها، وغيرهم.

(٢) حديث عائشة: رواه مسلم (٤٩٨) باب ما يجمع صفة الصلاة، قال: ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستفتح الصلاة بالتكبير والقراءة بـ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِ الْعَالَمِينَ﴾ ... )، وأبو داود ( ٧٨٣) باب من لم ير الجهر بـ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، وأحمد (٢٥٦٥٨) وغيرهم. وحديث ابن مغفل: رواه الترمذي (٢٤٤) باب ما جاء في ترك الجهر بـ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، قال الترمذي: ( حديث حسن). وضعفه الألباني في ضعيف سنن الترمذي ، وابن عبد البر في الاستذكار (٤٥٤/١). وقال الزيلعي في نصب الراية: ( وقد ضعف الحفاظ هذا الحديث، وأنكروا على الترمذي تحسينه، كابن خزيمة وابن عبد البر والخطيب، وقالوا: إن مداره على عبد الله بن مغفل ، وهو مجهول ).

(٣) تقدم قريباً ذكر موضع هذه الفقرة في (ح).

(٤) في (ح): ((عز وجل)).

142