148

Mukhtaṣar al-asʾila waʾl-ajwiba al-uṣūliyya ʿalā al-ʿAqīda al-Wāsiṭiyya

مختصر الأسئلة والأجوبة الأصولية على العقيدة الواسطية

Edition

الثانية عشر

Publication Year

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

متعاطفين كما في الحديث الآخر الذي رواه البخاري ومسلم "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه" ويفيد أن يكونوا على هذا الوصف فكما أن البنيان المجموع من أساسات وحيطان تحيط بالمنازل وسقوف وعمد كل نوع من ذلك لا يقوم بمفرده قيامًا تامًا قويًا حتى ينضم بعضًا إلى بعض وإن قام فهو قيام ضعيف عرضه للعواصف والحوامل التي تزلزله أو تطرحه فيجب على المؤمنين أن يراعوا قيام دينهم وشرائعه وما يقوم ذلك ويقويه ويزيل موانعه وعوارضه متساعدين يرون الغاية واحدة وإن تباينت الطرق والمقصود واحد وإن تعددت الوسائل ومثل ﷺ اتحاد المسلمين وتعاونهم بالتشبيك بين الأصابع وهو إدخال بعضها في بعض ذلك يزيد في قوة كل من اليدين والأصابع، ويفيد الحديث النهي عن التفرق والاختلاف والتخاذل والتعادي.
الحث على التوادد والتراحم والتعاطف
س٢٣٧- ما معنى قوله ﷺ مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد الحمى والسهر؟
ج- التوادد والتراحم والتعاطف كلها من باب التفاعل الذي يستدعي اشتراك الجماعة في أصل الفعل فالتراحم رحمة بعضهم بعضًا بسبب الأخوة الإيمانية والتواد والتواصل الجالب للمحبة كالتزاور والتهادي والتعاطف إعانة بعضهم بعضًا كما يعطف الثوب على الثوب

1 / 150