117

Mukhtaṣar al-asʾila waʾl-ajwiba al-uṣūliyya ʿalā al-ʿAqīda al-Wāsiṭiyya

مختصر الأسئلة والأجوبة الأصولية على العقيدة الواسطية

Edition

الثانية عشر

Publication Year

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

انقسام الناس بالشفاعة
س١٧٥- إلى كم انقسم الناس في إثبات الشفاعة ونفيها؟
ج- إلى أقسام: طرفان ووسط، فقسم نفوا الشفاعة كما مر وهم الخوارج والمعتزلة، فنفوا شفاعته ﷺ في أهل الكبائر؛ وقسم أثبتوا الشفاعة للأصنام وهم المشركون كما ذكر الله عنهم في كتابه بقوله (ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله) وقسم توسطوا وهم أهل السنة فأثبتوا الشفاعة بقيودها المتقدمة مع ذكر أدلتها.
س١٧٦- هل يدخل الجنة أحد بغير شفاعة؟ وضح ذلك مقرونًا بالدليل
ج- نعم يخرج الله أقوامًا من النار بغير شفاعة، بل بفضله ورحمته ويبقى في الجنة فضلًا عمن دخلها من أهل الدنيا فينشئ الله لها أقوامًا فيدخلهم الجنة، وفي الصحيحين من حديث أبي سعيد الخدري في حديثه الطويل: فيقول الله شفعت الملائكة وشفع النبيون، ولم يبق إلا أرحم الراحمين، فيقبض قبضة من النار فيخرج منها قومًا لم يعملوا خيرا قط.
قال بعضهم:
وقل يخرج الله العظيم بفضله من النار أجسادًا من الفحم تطرح
على النهر في الفردوس تحيا بمائة كحب جميل السيل إذا جاء يطفح

1 / 119