336

Al-Mukhtār min Ṣaḥīḥ al-Aḥādīth waʾl-Āthār

المختار من صحيح الأحاديث والآثار

باب من تحل له الصدقة ومن لا تحل له

قال الله سبحانه: {إنما الصدقات للفقراء..الآية}[التوبة:60].

قال الهادي عليه السلام في الأحكام [ج1 ص194]:

فأما الفقراء: فهم الذين لايملكون إلا المنزل، والخادم، وثياب الأبدان، فهؤلاء هم الفقراء.

وأما المساكين الذي نحب لهم أن يأخذوا من الصدقة: فهم أهل الحاجة، والفاقة، والإضطرار إلى أخذها.

والعاملون عليها: فهم الجباة لها ، المستوفون لكيلها وأخذها من أيدي أربابها.

والمؤلفة قلوبهم: فهم أهل الدنيا المائلون إليها، الذين لايتبعون المحقين إلا عليها، ولا غنى بالمسلمين عنهم، ولا عن تألفهم ؛ إما ليتقوى بهم على عدوهم، وإما تخذيلا وصدا عن معاونة أضدادهم كما فعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ويجب على الإمام أن يتألفهم لذلك وعليه، وينيلهم بعض مايرغبون فيه.

وأما الرقاب: فهم المكاتبون الذين يكاتبهم مواليهم على شيء معلوم، فيجب على الإمام أن يعينهم في ذلك بقدر ما يرى على قدر ضعف حيلتهم وقوتها.

وأما الغارمون: فهم الذين قد لزمتهم الديون من غير سرف، ولا سفه، ولا إنفاق في معصية فيجب على الإمام أن يقضي عنهم ماعليهم من ديونهم، ويعطيهم من بعد ذلك ما يقيمهم ، ويحييهم ، ويقوتهم ، ويكفيهم.

وأما السبيل: فهو أن يصرف جزء السبيل في التقوية للمجاهدين، والإستعداد بالقوة للظالمين مما يتقوى به من الخيل والسلاح، والآلات عليهم، وذلك ماأمر الله سبحانه به فيهم فقال: {وأعدوا لهم ما استطعتم... الآية}[الأنفال:60].

Page 340