255

Al-Mukhtār min Ṣaḥīḥ al-Aḥādīth waʾl-Āthār

المختار من صحيح الأحاديث والآثار

القول في الوصية

قال الهادي عليه السلام في الأحكام [ج1 ص149]: ينبغي لم حضرته الوفاة: أن يوصي، ويشهد على وصيته، ويكون أول ما يشهد عليه ويلفظ به: ما يدين الله به من شهادة الحق، ويقول: بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما أوصى به فلان بن فلان، أوصى أنه يشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم، أرسله بالهدى، وبدين الحق لينذر من كان حيا ويحق القول على الكافرين، اللهم إني أشهدك وكفى بك شهيدا، وأشهد حملة عرشك، وأهل سمواتك، وأرضك ومن خلقت، وفطرت، وصورت، وقدرت بأنك أنت الله لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك، وأشهد أن محمدا عبدك ورسولك، وأن الساعة آتية لا ريب فيها، وأن الله يبعث من في القبور، أقوله مع من يقوله ، وأكفيه من أبى قبوله، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

اللهم من شهد على مثل ما شهدت عليه فاكتب شهادته مع شهادتي ، ومن أبى فاكتب شهادتي مكان شهادته، واجعل لي به عهدا توفينيه يوم ألقاك فردا، إنك لا تخلف الميعاد.

وهذا الكلام فهو شبيه بوصية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام، ثم يفرش فراشه مستقبل القبلة، ثم يقول: اللهم بارك لي في الموت وفيما بعد الموت ، وهون علي خروج نفسي، وسهل علي عسير أمري: بسم الله وبالله، وعلى ملة رسول الله حنيفا مسلما، وما أنا من المشركين.

ثم يوصي بما أحب من وصيته، ولا يجاوز ثلث ماله إلا بإذن ورثته، ثم يشهد على وصيته شهودا، ويدفعها إلى ثقة لينفذها بعد وفاته.

* * * * * * * * * *

Page 259