302

Al-Muḥarrar al-Wajīz fī Tafsīr al-Kitāb al-ʿAzīz

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز

Editor

عبد السلام عبد الشافي محمد

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الاولى

Publication Year

1413هـ- 1993م

Publisher Location

لبنان

واختلف المفسرون في البقية ما هي فقال ابن عباس هي عصا موسى ورضاض الألواح وقال الربيع هي عصا موسى وأمور من التوراة

وقال عكرمة هي التوراة والعصا ورضاض الألواح

قال القاضي أبو محمد ومعنى هذا ما روي من أن موسى عليه السلام لما جاء قومه بالألواح فوجدهم قد عبدوا العجل ألقى الألواح غضبا فتكسرت

فنزع منها ما بقي صحيحا وأخذ رضاض ما تكسر فجعل في التابوت

وقال أبو صالح البقية عصا موسى وعصا هارون ولوحان من التوراة والمن

وقال عطية بن سعد هي عصا موسى وعصا هارون وثيابهما ورضاض الألواح

وقال الثوري من الناس من يقول البقية قفيز من ورضاض الألواح

ومنهم من يقول العصا والنعلان

وقال الضحاك البقية الجهاد وقتال الأعداء

قال القاضي أبو محمد أي الأمر بذلك في التابوت إما أنه مكتوب فيه وإما أن نفس الإتيان به هو كالأمر بذلك وأسند الترك إلى آل موسى وهارون من حيث كان الأمر مندرجا من قوم إلى قوم وكلهم آل لموسى وهارون وآل الرجل قرابته وأتباعه وقال ابن عباس والسدي وابن زيد حمل الملائكة هو سوقها التابوت دون شيء يحمله سواها حتى وضعته بين يدي بني إسرائيل وهم ينظرون إليه بين السماء والأرض وقال وهب بن منبه والثوري عن بعض أشياخهم حملها إياه هو سوقها الثورين أو البقرتين اللتين جرتا العجلة به ثم قرر تعالى أن مجيء التابوت آية لهم إن كانوا ممن يؤمن ويبصر بعين حقيقة

قوله عز وجل ^ فلما فصل طالوت بالجنود قال إن الله مبتليكم بنهر فمن شرب منه فليس منى ومن لم يطعمه فإنه منى إلا من اغترف غرفة بيده فشربوا منه إلا قليلا منهم ^ < <

البقرة : ( 249 ) فلما فصل طالوت . . . . .

> >

قبل هذه الآية متروك من اللفظ يدل معنى ما ذكر عليه وهو فاتفق بنو إسرائيل على طالوت ملكا وأذعنوا وتهيؤوا لغزوهم عدوهم فلما فصل و ^ فصل ^ معناه خرج بهم من القطر وفصل حال السفر من حال الإقامة قال السدي وغيره كانوا ثمانين ألفا

قال القاضي أبو محمد عبد الحق رضي الله عنه ولا محالة أنهم كان فيهم المؤمن والمنافق والمجد والكسلان وقال وهب بن منبه لم يتخلف عنه إلا ذو عذر من صغر أو كبر أو مرض

Page 334